ویجوز أن یکون التسکین عن التثقیل ، مثل : رُسل ورُسُل (١) .
وقال عکرمة : (غُلْفٌ) أی : علیها طابع (٢).
والمعنى عندنا : أن الله أخبر أن هؤلاء الکفار إدعوا : أن قلوبهم ممنوعة من القبول، وذهبوا إلى أن الله منعهم من ذلک ، فقال الله ردّاً علیهم : (بَلْ لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِکُفْرِهِمْ) أی : إنهم لما کفروا فألفوا کُفرهم ، واشتد إعجابهم به ومحبتهم إیاه ، منعهم الله من الألطاف والفوائد ما یؤتیه المؤمنین ثواباً على إیمانهم وترغیباً لهم في طاعتهم وزجراً للکافرین عن کفرهم ؛ لأن مَن سوّى بین المطیع والعاصى له فقد أساء إلیهما .
وفی الآیة ردّ على المجبرة أیضاً ؛ لأنهم قالوا مثل ما یقوله الیهود من أن على قلوبهم ما یمنع من الإیمان ویحول بینهم وبینه ، فکذبهم الله تعالى في ذلک بأن لعنهم وذمّهم ، فدل ذلک على أنهم کانوا مخطئین کما هـم مخطئون (٣) .
وقال أبو علی الفارسی : ما یُدرک به المعلومات من الحواس وغیرها ،
____________________
(١) تجد بحث هذا الموضوع فی جملة من المصادر ، منها للمثال : الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٤٢ ـ ٣٤٣ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ٢٠٥ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ١٠٦ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٣٣ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٣٦ ، المحرر الوجیز ١ : ٢٨٨ ، جامع البیان ٢ : ٢٢٧ .
وراجع : تأویلات أهل السنة ١ : ٧٠ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٧ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٧٠ ت ٨٩٢ ـ ٨٩٩ ، تفسیر مقاتل بن سلیمان ١ : ١٢١ ، الوسیط ١ : ١٧٢ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٣٠١ .
(٢) انظر أکثر مصادر الهامش السابق ، على أن أغلبها نسبته إلى قتادة .
(٣) أشارت إلى ذلک جملة من المصادر ، منها : متشابه القرآن للقاضی : ٢٤٠ مسألة ٢٠٦ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٣ : ١٧٨ ، الکشاف ١ : ٢٩٥ ولاحظ هامشه ، الوسیط ١ : ١٧٢ ، اللباب فی علوم الکتاب ٢ : ٢٧٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
