وشریعته .
وقوله : (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ) أعطینا عیسى بن مریم عليهالسلام الحجج والدلالات على نبوته من إحیاء الموتى وإبراء الأکمه والأبرص (١) ، ونحو ذلک من الآیات التی دلت على صدقه وصحةِ نُبُوَّته .
وقوله : (وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) أی : قویناه (٣) وأعناه ، یقال منه : أَیَّدَکَ الله ، أی قواک الله ، وهو رجُلٌ ذو أید وذو آد ، أی : ذو قوة ، ومنه قول العجاج :
|
|
|
من أنْ تَبَدَّلَتْ بادی آدا(٣) [٣٤٥] |
یعنی بقوة شبابی قوة الشیب ، قال الشاعر :
|
إن القِدَاحَ إِذَا اجْتَمَعْنَ فَرَامَها |
|
بِالْکَسْرِ ذُو جَلَدٍ وَبَطْشِ أَیْدِ(٤) [٣٤٦] |
____________________
(١) والأبرص ، ساقط النسخة «خ» ،والسیاق یقتضیه
(٢) فی نسخة «خ» زیادة : «وأعطیناه ، وعلیها علامة لعلها للزیادة ؛ لعدم ظهور شیء فی هامش المصوّرة .
(٣) شطر من مقطوعة رجزیة للعجاج ـ وتقدّمت ترجمته فی ١ : ١٠٠ ـ ینعى ویتحسّر فیها على زمن القوة والشباب والفتوة وتبدلها إلى ضعف وعجز .
الآدی : الأولى بمعنى القوة والشباب والنشاط .
الآدا : أیضاً بمعنى القوة ، ولکن الضعیفة ، الغیر القـادر مـعها على القیام باحتیاجاته الضروریة .
انظر : الدیوان ٢ : ٢٨٢ ت ١٧ ، أمالی الزجاجی : ٥٨ ، الخصائص ٢ : ١٧٤ ، المعانی الکبیر :٣ : ١٢٢٤ ، مجاز القرآن ١ : ٤٦ و ٢ : ١٧٩ ، الصحاح ١: ٤٤٣ ، لسان العرب ٣: ٧٦ أید» في الأخیرین .
(٤) البیت من جملة أبیات حَکَمیة اختلفت المصادر فی نسبتها، بین عبدالله بن عبد الأعلى بن عمرة الشیبانی ، وعبدالملک بن مروان الحاکم الأموی ، وقیس بن عاصم ، وذکرت دون نسبة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
