أبداً .
ومعنى : (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ) (١) بتعریف الله إیانا ، وبما شاء الله لنا من اللطف والزیادة في البیان .
وکل من اختار تأخیر بیان المجمل عن حال الخطاب استدل بهذه الآیة على جواز ذلک ، وسنبین ذلک فيما بعد إن شاء الله (٢) .
قوله عزّ وجلّ :
(قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) (٧١) آیة بلا خلاف .
المعنى : أن البقرة التی أمرتکم بذبحها (لَّا ذَلُولٌ) أی : لم یذللها العمل بإثارة الأرض بأظلافها .
(وَلَا تَسْقِی الْحَرْثَ ) معناه : ولا یُستقى علیها الماء ، فتسقی الزرع ، کما یُقال للدابة التی قد ذلّلها الرکوب والعمل : دابَّةٌ ذَلول بیّنةُ الذُّل ـ بکسر الذال ـ وفي مثله من بنی آدم رجل ذلیل بین الذل والذلة (٣).
قال الزجاج: یحتمل أن یکون أراد : لیست بذلول وهی تثیر
____________________
(١) ما بین القوسین أثبتناه النسخة «خ» .
(٢) یأتی بیانه بعد صفحات عند أواخر الکلام عن الآیة الأخرى (٧٢) .
(٣) أشارت لذلک من مصادر اللغة عدة ، منها : العین :٨ : ١٨٦ ، تهذیب اللغة ١٤ : ٤٠٦ ، جمهرة اللغة ١ : ١١٨ ، مفردات ألفاظ القرآن الکریم : ٣٣٠ ، الصحاح ٤ : ١٧٠١ ، المحیط في اللغة ١٠ : ٥٧ ، المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٤٨ ، لسان العرب ١١ : ٢٥٦ ، تاج العروس ١٤ : ٢٥٢ ، مادة «ذلل» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
