قوله عزّ اسمه :
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) ( ٨٧) آیة بلا خلاف .
قرأ أهل الکوفة : (الرُّسُلِ) مثقل في جمیع القرآن (١) .
وقرأ ابن کثیر: (الْقُدْسِ) بسکون الدال حیث وقع ، الباقون بتثقیلها (٢) .
ومعنى قوله: (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) أنزلناه إلیه وأعطیناه ، والکتاب المراد به : التوراة.
وقوله : (وَقَفَّيْنَا) معناه : وأردفنا ، وأتبعنا بعضه خلف بعض ، کما یقفو الرجل الرجل : إذا سار في أثره من ورائه ، وأصله من القفا ، یقال فیه : قفوتُ فلاناً : إذا صرت خلفَ قَفاه ، کما یقال : دَبَرْتُه : إذا صرت في دبره ،
____________________
(١) هذه القراءة المشهورة للجمهور، لذا لم یُشَرْ إلیها فی المصادر والتفاسیر ، وقد تعرض النحاس لبعض اللغات فیها فی : إعراب القرآن ١ : ٢٤٥ .
(٢) وقد وقع فی ثمان موارد فی سورة البقرة ٢ : ٣٠ و ٨٧ و ٢٥٣ ، وسورة المائدة ٥ : و ١١٠ ، وسورة النحل ١٦ : ١٠٢ ، وسورة طه ٢٠ : ١٢ ، وسورة النازعات ٧٩ : ١٦.
وراجع : السبعة في القراءات: ١٦٤ ، حجة القراءات : ١٠٥ ، معانی القراءات للأزهری : ٥٦ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ١٤٨ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٢٥٣ ، النشر في القراءات العشر ٢ : ٢٠٨ ، التذکرة في القراءات : ١٩١ ت ٢٥ ، غایة الإختصار ٢ : ٤١٢ ت ٦٠٥ ، وغیرها کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
