یشکون (١).
والذی أقوله : إن المراد بذلک نفی العلم عنهم ، وقد ینتفی العلم تارة بالشک ، وتارة بالظنّ ، فأما في الحقیقة فالظنّ غیر الشک ، لکن المعنى متفق علیه هاهنا.
قوله عزّ اسمه :
(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ) ( ٧٩ ) آیة بلا خلاف .
قال الزجاج : الویل : کلمة یستعملها کلّ واقع في هلکة، وأصله في
____________________
(١) بهذا الوضوح لم نجده إلا فی جامع البیان ٢ : ١٦١ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٣٢ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٢١ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٢٧٦ .
هذا ، وقد نقل القرطبی في الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٦، والسیوطی في الاتقان في علوم القرآن ٢ : ٣٧ ، عن أبی بکر الأنباری عن ثعلب : أن العرب تجعل الظن علماً وشکاً وکذباً ... وقال : إذا قامت براهین العلم فکانت أکثر من براهین الشک فالظن یقین، وإذا اعتدلت براهینهما فالظن شکٍّ ، وإذا زادت براهین الشک على براهین الیقین فالظن کذب. وتساعد على ذلک مصادر اللغة ، إذ صرح بعضها : أن الشک نقیض الیقین ، وبعضها : أن الظن شک ویقین إلا أنّه لیس بیقین عیان إنما هو تدبّر ... إلى آخره .
انظر : العین ٨ : ١٥١ ، و ٥ : ٢٧٠ ، جمهرة اللغة ١ : ١٣٩ ، تهذیب اللغة ١٤ : ٣٦٢ و ٩ : ٤٢٥ و ٣٢٥ ، مفردات الفاظ القرآن مع تعلیقات الشیخ قدسسره الکورانی : ٤٨٨ ، ٧٨١ ، الأضداد للأنباری : ١٤ ت ١ ، المحیط في اللغة ١٠: ١٢ ، و ٦ : ١٢١ ، المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٨ ، و ٦ : ٦٣٨ و ٥١٠ ، لسان العرب ١٠ : ٤٥١ ، و ١٣ : ٤٥٧ ، تاج العروس ١٣ : ٥٩٤ ، و ١٨ : ٣٦٣ و ٥٩٦ وغیرها ، المواد ظن ، شک ، یقن فیها.
وراجع ما تقدّم في ٢ : ١٨٨ وإحالته على صفحات أخرى من کتابنا عند تفسیر الآیة ٤٦ هامش ٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
