والیاء أقوى ؛ لقوله: (فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ) ، وقوله :
(وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ) ، فالرد إلى هذا أقرب من قوله :
(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ) ، فاتّباع الأقرب أولى من إلحاقه بالأول ، والکل حسن.
والمعنى : وما الله بساء عن أعمالهم الخبیثة ؛ بل هو محص لها، وحافظ لها حتى یجازی علیها .
فإن قیل : ظاهر الآیة یقتضی أن یصح الإیمان ببعض الأشیاء وإن کفروا بالبعض الآخر، وذلک منافٍ لمذهبکم في الإرجاء والموافاة (١) .
[قلنا ] (٢) : لأن المعنى في ذلک إظهار التصدیق بالبعض ، والمنع من التصدیق بالبعض الآخر .
ویحتمل أن یکون المراد أن ذلک على ما یعتقدونه ؛ لأنکم إذا
____________________
وأما مصادر القراءة : السبعة فی القراءات : ١٦١ ١٦٢ ، حجة القراءات : ١٠٥ ، الحجة لابن خالویه : ٨٢ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ١١٣ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٢٥٢ ت ٥٣ ، غایة الاختصار فی القراءات العشرة ٢ : ٤١٢ ، التلخیص فی القراءات الثمان : ٢١١ .
(١) تقدّم الکلام حول الإرجاء فی ١ : ١٧٤هـ ٢ ، ونضیف هنا بعض مصادر أخرى : بحوث فی الملل والنحل ٣ : ٧٣ ، شرح المصطلحات الکلامیة : ١٧ ت ٦٩ و ٣٢٥ : ت ١١٥٣ ، وانظر : ٤٧ : ١٩٧ ، معجم العناوین الکلامیة : ١٦ و ٣٥ ، مدخل : «إرجاء ، مرجئه، إیمان» .
وکذلک الموافاة : تقدّمت في ٢ : ١٥٩ هـ ٢ و ٣٨٨ هـ ١ ، ونضیف هنا شرح المصطلحات الکلامیة : ٣٥٤ ت م ١٢٨٢ ، معجم العناوین الکلامیة : ١٣٤ ، مدخل «موافاة» فیهما .
(٢) [قلنا] أضیفت منا لتوضیح بدایة الجواب .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
