یذهبون (١). قال الحسین بن علی المغربی : فبحثت عن ذلک فوجدتهم یقولون: راع» بوزن ، «قال» على معنى الفساد والبلاء ، ویقولون : (نا) بتفخیم النون وإشمامها بمعنى الآن (٢) مجموع اللفظتین فاسد الآن (٣) ، فلما عوتبوا على ذلک قالوا : إنا نقول کما یقول المسلمون ، فنهی المسلمون عن ذلک .
ولما کان معنی (رَاعِنَا) یراد به النظر قال : قُولُوا عوضها : (انظُرْنَا) ، أی : انظر إلینا ، (وَاسْمَعُواْ) ما یقوله لکم الرسول (٤) .
وروی عن الحسن انه کان یقرأ (رَاعِنَا) بالتنوین بمعنى لا تقولوا قولاً راعِنَا ، یعنی : من الرعونة وهی الحمق والجهل . وهذا شاء لا یؤخذ به .
وفی قراءة ابن مسعود ( رَاعُوْنا ) خطاب من جماعة لجماعة بمراعاتهم . وهذا أیضاً شاذ (٥) .
____________________
(١) انفرد الشیخ المصنف قدسسره بروایتها عن الإمام الباقر عليهالسلام بطریقه عن تفسیر المصابیح للمغربی ١٧٥ ـ ١٧٥ :١ .
وقد ورد مضمونها ومؤداها في مصادر عدّة ، تارة منسوةً لابن عباس وأخرى بلا نسبة غالباً ، راجع : تأویل مشکل القرآن لابن قتیبة : ٣٧٥ ، تفسیر غریب القرآن له : ١٢٨ ت ٤٦ ، معانی القرآن للنحاس ٢ : ١٠٣ عند الآیة ٤٦ من سورة النساء ، إعراب القرآن له ١ : ٢٥٤ و ٤٦٠ ـ ٤٦١ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٦٩ و ٢٧٢ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٨٨ و ٢ : ٥٨ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٣٤ و ٣٨٦ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ٣٧٣ ـ ٣٨٥ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١ : ١٦٦ و ٣٧٧ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٤٤ و ٣٥٨ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٥١ ، معالم التنزیل ١ : ١٠٢ ، التفسیر الکبیر للفخر ٣ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ و ١٠ : ١١٨ ـ ١١٩ ، نهج البیان للشیبانی الشیعی ١ : ١٨٤ ـ ١٨٥ ، وانظر : معانی القرآن للأخفش ١ : ٤٤٨ ، تفسیر مفاتیح الأسرار للشهرستانی ١ : ٤٩٧ .
(٢ و ٣) ما أثبتناه من (خ) والنسخة المختصرة والمصدر ، وفی «و» : لآن .
(٤) المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم للمغربی ١ : ١٧٥ .
(٥) أشیر إلى قراءتی الحسن وابن مسعود ، ولعل غیرهما من الشواهد ، تارة ذکرت
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
