واحدها زعنف ، وهو : التابع .
وکل موضع حَسُنَ أنْ یُوضع فیه مکان إلا» «لکن» ، فاعلم أنه استثناء منقطع .
ولو قیل :هاهنا ومنهم أمیون لا یعلمون الکتاب ، ثم قال : لکن یتمنون ، لکان صحیحاً .
والأمانی ، واحدها أمْنِیَّةٌ ؛ مُتَقل ، ومن خفف الیاء قال : لأن الجمع یکون على غیر واحده بنقصان وزیادة والأمانی کلهم یخففونها ؛ لکثرة الاستعمال ، وکذلک الأضاحی(١) .
وأولى التأویلات قول ابن عباس ومجاهد : إن الأمیین : الذین وصفهم الله بما وصفهم به في هذه الآیة ، وإنّهم لا یفقهون من الکتاب الذی أنزله الله على موسى شیئاً ، لکنّهم یتخرّصون الکذب ویقولون الباطل .
____________________
وهناک روایة لمطلع البیت عوض سجنونی» : «شیخونی» أی : جعلونی رئیساً لهم بسبب شرفی وکرم آبائی ...
علماً أن کلمة الروی ـ الزعانف ـ وردت في النسخ إلا هــه بالغین المعجمة والیاء الزغایف ـ ولم أجد لها معنى مناسباً ، ولعلّها بالمهملة والنون ـ الزعانف ـ کما في (هـ) والتی فسرت : بأجنحة السمک ، والردئ والرذل من کل شیء .... وما تخرّق من أسافل القمیص ، یُشَبِّه به رذال الناس . وبنحو هذا فسرها محمد بن حبیب (ت : ٢٤٥) في شرحه لدیوان جریر ١ : ٤٢٩ ق ٧٧ ب ٣ ، ونقل البغدادی في الخزانة ٨: ٩ ضمن ش ٥٧٩ عن المناقضات لابن حبیب : أن الزعانف : الأتباع ، واحده زعنفة وهو من زعانف الثوب ... وکذلک لثام الناس ورذالهم .
وهذا هو المناسب للمقام ، ومجیئة بالمعجمة ـ الزعانف ـ تضحیف له .
والشاهد فیه : غیر أنی ، أی : لولا أنی ، أو : إلا أنی .
انظر : الدیوان ٢ : ١٠ ، العین ٢ : ٣٣٣ ، صحاح اللغة ٤ : ١٣٦٩ ، لسان العرب ٩ : ١٣٤ ، تاج العروس ١٢ : ٢٥٠ ، «زعف ، زعنف» فیها .
(١) أشارت لذلک من مصادر اللغة : العین :٨ : ٣٨٩ ، تهذیب اللغة ١٥: ٥٣٣ ، لسان العرب ١٥ : ٢٩٢ ، تاج العروس ٢٠ : ١٩٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
