والثالث : أنه مأخوذ من الأم ، وإنما أخذ منه لأحد أمرین :
أحدهما : لأنه على ما ولدته أمه من أنه لا یکتب .
والثانی : نُسب إلى أمّه ؛ لأنّ الکتابة کانت في الرجال دون النساء، فنُسب من لا یکتب من الرّجال إلى أمه ؛ لجهله بالکتابة دون أبیه (١) .
وقال أبو عبیدة : الأمیون : هم الأمم الذین لم ینزل علیهم کتاب والنبی صلىاللهعليهوآله الأمی : الذی لا یکتب (٢) ، وأنشد لتبع (٣) :
____________________
المعنى : فی البیت وقبله وبعده یصف قومه ـ بنی معاویة ـ بأنهم أناس حسان الوجوه ذوو قامات فارعة وذوو وجوه حسنة متناسقة جمیلة . ولکثرة ضیافتهم فقبابهم وخیامهم کبیرة عالیة ، وهم أهل حرب وسلم ، وکرم ونجدة ، وهم سادات قومهم ورؤساؤهم .
والشاهد : استعمال «الأمم» بمعنی الخلقة والهیئة والمنظر .
و من اللافت أن المثبت مطابق للأصول الخطیة مختلف الدیوان بطبعتیه ففیها عوض حسان الوجوه : عِظامُ القباب ، وفی اللسان ١٢ : ٢٢ : بیض الوجوه .
هذا ، وروایة الشیخ المصنف قدسسره مدعومة بمصادر استشهدت به ، وعلى روایة المتن : الکنز اللغوی : ١٦٤ ، الأمالی للقالی ١ : ٢٥ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ٢ : ١٢٧ ، المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٢٨٨ وعنه بحار الأنوار ١٦ : ١٣٥ وغیرها . وانظر : الدیوان : ٩١ ، ق ٤ ب ٤٦ ، وکذا طبعة مکتبة الثقافة : ١٩٩ .
(١) من جملة المصادر المشیرة لذلک : تفسیر النکت والعیون ١: ١٤٩ و ١٥٠ ، ٣٩٠ و ٣٨٠ ، تفسیر السمعانی ١ : ٩٩ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٣١ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٦٢ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٢٣ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٥٩ و ٩٠ تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٧٠ ، تفسیر زاد المسیر ١ : ١٠٥ ، وغیرها .
(٢) إلى هنا ورد فی مجاز القرآن له ١ : ٩٠ ، واللافت عدم الاستشهاد بالبیت هذا جمیع موارد اللفظة من کتابه المجاز .
وراجع : المعجم في فقه لغة القرآن ٣: ٣٧٦ «الأمتین» . أسعد حسان.
(٣) هو بن بن أبی کرب الحمیری ، من عظماء تبابعة الیمن فی الجاهلیة، ولعله أکثرهم غارات وأقواهم کتائب ، أوّل من کسى الکعبة ، قاوم الوثنیة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
