ذكر أن الفاسقین عنی به جمیع من کفر بها (١) .
و (قَدْ) تدخل في الکلام لأحد أمرین :
أحدهما : لقوم یتوقعون الخبر .
أو لتقریب الماضی من الحال (٢) ، تقول : قد رکب الأمیر وجاءنی زید ، وقد عزم على الخروج ، أی عازماً علیه .
وهی هاهنا مع لام القسم على تقدیر قوم یتوقعون الخبر ؛ لأن الکلام إذا أخرج ذلک المخرج کان أوکد وأبلغ .
والآیة : : هی العلامة التی فیها عبرة (٣) .
وقیل : العلامة الحجة .
والبینة : الدلالة الفاصلة بین القضیة الصادقة والکاذبة ، مأخوذة من إبانة أحد الشیئین عن الآخر، فیزول التباسه به .
____________________
(١) قول الحسن هذا أشیر إلیه فی التفاسیر التالیة وغیرها منسوباً وبدون نسبة راجع : تفسیر الکشاف ١ : ٣٠٤ ، تفسیر غرائب القرآن ١ : ٣٤٤ ، البحر المحیط ١ : ٥١٨ ، تفسیر أنوار التنزیل ١ : ١٢٣ ، تفسیر اللباب فی علوم الکتاب ٢ : ٣١٨ ، نظم الدرّ للبقاعی ١ : ٢٠٤ ، وغیرها .
(٢) هذا هو الأمر الثانی.
(٣) أشارت إلى هذا من مصادر اللغة : العین ٨ : ٤٤١ ، المحیط فی اللغة ١: ٤٧٢ ، الصحاح ٦: ١٩٣ ، لسان العرب ١٤ : ٦١ ، مفردات ألفاظ القرآن : ١٠١ ، بصائر ذوی التمییز ٢ : ٦٣ ت ١٢ ، المعجم فی فقه لغة القرآن ٤ : ٣٨٩ ، وفی الجمیع «أیا» ومن دون القید . وللاشتقاق راجع : الصحاح أعلاه .
وبالنسبة إلى المفارقة بین الکفر والفسق راجع : تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٣٠٦ ، تفسیر القرطبی ٢ : ٢٢٦ ، تفسیر ابن کثیر ١ : ٣٤٤ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٥١٧ ـ ٥١٨ ، البسیط ٣ : ١٨٠ منتهى الطلب في تحقیق المذهب ٢ : ٤٧٦ ، الحدائق الناضرة ٤ : ١٩٤ ، الصارم المسلول ٣ : ١٠٢٢ ، تفسیر اللباب ٢ : ٣١٧ ، وغیرها کثیر.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
