الضحاک عن ابن عباس .
ومنهم من قال : لأنها عدد الأیام التی عبدوا فیها العجل .
وقال ابن عباس : إن الیهود تزعم : أنهم وجدوا في التوراة مکتوباً : إن ما بین طرفی جهنم مسیرة أربعین سنة ، وهم یقطعون مسیرة کل سنة في یوم ، فإذا انقطع المسیر ، انقطع العذاب وهلکت النار (١) .
وقال مجاهد وسعید بن جبیر عن ابن عباس : إنها سبعة أیام ؛ لأنّ عمر الدنیا سبعة آلاف سنة ، وإنّهم یُعذِّبون بعدد کل ألف سنة یوماً واحداً من أیام الآخرة ، وهو کألف سنة من أیام الدنیا (٢) .
ولما قالت الیهود ما قالت من قولها : (لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً) على ما بیّناه ، قال الله تعالى لنبیه : (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا) بما تقولون من ذلک أو میثاقاً ، فالله لا ینقض عهده (أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) من الباطل جهلاً وجرأة علیه .
وفی القراء من قرأ : (أَتَّختُمْ) بإدغام الذال في التاء ، ومنهم من لم یدعم (٣) .
____________________
(١) تجد الإشارة إلى الأقوال أعلاه فی : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٥٦ ت ٨١٤ ـ ٨١٨ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٥٠ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٢ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٢٠ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٢٦ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٧٤ ، تفسیر ابن عباس : ١٢ .
(٢) إضافة لمصادر الهامش السابق ، راجع : تفسیر مجاهد : ٢٠٨ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٢٥ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٥٥ ت ٨١٣ ، وما تقدم ضمن تفسیر الآیة ٥١ فی ٢ : ٢۶٩ .
(٣) تجد ذکر ذلک ـ أی : أتخذتم واتَّختُمْ ـ فی : السبعة فی القراءات : ١٥٥ ت ٢١ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
