قوله تعالى عزّ وجلّ :
(ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (٨٥) آیة بلا خلاف.
قرأ أهل الکوفة : (تَظَاهرون) هاهنا ، وفی التحریم (١) بتخفیف الظاء ، الباقون بالتشدید فیهما .
وقرأ حمزة «أشرى » بفتح الهمزة وسکون السین بغیر ألف بعدها. وقرأ أهل المدینة وعاصم والکسائی ویعقوب : (تُفادوهم) بضم التاء وبألف (٢) .
قوله : (ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ) یحتمل وجهین :
أحدهما : أن یکون أرید به: ثُمَّ أنتم یا هؤلاء ، فترک (یا) استغناء بدلالة الکلام علیه، کما قال: (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا) (٣) ویکون معنى
____________________
(١) فی بعض النسخ وکذا بعض المصادر : المتحرّم ، وهو الاسم الثانی للسورة ٦٦ ، والإشارة للآیة ٤ منها ، ونحوها الآیة ٤ من سورة الأحزاب ٣٣ .
(٢) على أن هناک قراءة ثانیة وهی ( تُفدوهم ) بضم التاء ودون ألف ، وتعرضت لذکر ذلک أغلب مصادر القراءة ، منها : السبعة فی القراءات: ١٦٣ ـ ١٦٤ ت ٣١ ، حجة القراءات : ١٠٤ ١٠٥ ، معانی القراءات للأزهری : ٥٥ ـ ٥٦ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٧ ، الکشف عن وجوه القراءات السبع ١ : ٢٥٠ ـ ٢٥٢ ، ت ٤٦ ـ ٥٢ المُوضح ١ : ٢٨٧ ـ ٢٨٩ ت ٣٠ ـ ٣٢ ، الحجة للقرّاء السبعة ٢ : ١٣٠ ـ ١٣٨ ، إعراب القراءات الشواذ ١ : ١٨٤ ت ٤ ، ولاحظ الهامش فیه .
(٣) سورة یوسف ١٢ : ٢٩.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
