ولیس المراد بـ (ثُمَّ) هاهنا النسق ، وإنّما المراد بها التوبیخ والتعجب والاستعظام ؛ لکفرهم مع ما رأوا من الآیات .
وقوله : (وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ) یعنی : إِنّکم فعلتم ما فعلتم من عبادة العجل ، ولیس ذلک (١) لکم ، وعبدتم غیر الله وکان ینبغی لکم أن تعبدوا الله ؛ لأن العبادة لا تکون لغیر الله ، فأنتم بفعل ذلک ظالمون أنفسکم .
قوله تعالى :
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) ( ٩٣ ) آیة واحدة بلا خلاف .
تقدیره : واذکروا إذ أخذنا میثاقکم وعُهودکم بأن خذوا (٢) ما آتیناکم من التوراة التی أنزلها الله على موسى بجد واجتهاد، ومعناه : اقبلوا ما سمعتم ، ، کما قیل : الله لمن حمده ، أی : قَبِل اللهُ حَمْدَهُ ، قال الراجز :
|
السَّمْعُ والطَّاعَةُ والتَّسلیم |
|
خَیْرٌ وأَعفَى لِفَتَى تَمِیم (٣) [٣٦١] |
____________________
(١) فی «خ» : ذلکم .
(٢) هکذا فی «خ» وفی البواقی : تأخذوا .
بیت مفرد قائله جبیر بن الضحاک الضَبِیِّ عندما حَصَبَ عبدالله بن عمرو بن غیلان الثقفی والی معاویة على البصرة أثناء خطبته ، هذا وفی روایة بعض المصادر اختلاف لیس بضار .
المعنى : واضح .
والشاهد فیه : الابتداء بالغائب ثم العود إلى الحاضر أو الخطاب ، أو العکس ؛
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
