کذلک لا حجة فی جَحْدهم، ولم یساووا أهل الحق فیه ؛ لأنهم قالوه عن علم.
والمعنی بقوله : (كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ) في قول السُدّیّ : هم العرب الذین قالوا : لیس محمد صلىاللهعليهوآله على شیء .
وقال الربیع : قالت النصارى مثل قول الیهود قبلهم ، ووجه هذا القول أی : فقد ساووکم یا معشر الیهود في الإنکار وهم لا یعلمون .
وقال عطاء : هؤلاء (الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) أمم کانت قبل الیهود والنصارى ، وقبل التوراة والإنجیل (١) .
و (القیامة) مصدر ، إلا أنه صار کالعلم على وقت بعینه، وهو : الوقت الذی یبعث الله عزوجل فیه الخلقَ فیقومون من قبورهم إلى محشرهم .
تقول : قَامَ یَقُومُ قِیَاماً وَقِیَامَةٌ ، مثل : عَادَ یَعُودُ عِیادَاً وعِیادَةٌ ، وصَانَهُ صیانَةٌ ، وعَادَهُ عِیادَةٌ .
وقوله: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) یحتمل أمرین (٢) :
____________________
(١) أقوال الثلاثة ـ السدى ، الربیع ، عطاء تجدها فی : تفسیر جامع البیان ٢ : ٤٣٨ ٤٣٩ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١: ٢٠٩ ت ١١٠٧ و ١١٠٨ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٦٠ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٩٣ ، تفسیر معالم التنزیل ١ : ١٤١ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٣٣٣ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٤ : ٩ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٧٦ ، الدر المنثور ١ : ٥٦١ ، وفی تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة للقیسی ١ : ٤٠٤ دون نسبة .
(٢) کذا فی النسخ والمطبوعات ، والمذکور ثلاثة أقوال .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
