وقال أبو مسلم محمد بن بحر الإصفهانی : الأمانی : التقدیر ، قال الشاعر :
|
وَلَا تَقُولَنْ لِشَیْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ |
|
حَتَّى تَبَیَّنَ ما یَمْنِی لَکَ المَانِی (١) [٣٢٦] |
أی : یُقدِّرُ لک المقدر (٢) .
و (إِلَّا) هاهنا استثناء منقطع ، ومعناه : لکن أمانی ، وکلُّ موضع یُعلم
____________________
ت ٦٠٣ وفیها : آخر لیلة . وراجع : السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٨٦ ، والروض الأنف ٤ : ٣٣٥ وفیهما المثبت .
و من اللغة للمثال : المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٥١١ ، لسان العرب ١٥: :٢٩٤ ، الغریبین للهروی ٦ : ١٧٨٢ ، تاج العروس ٢٠ : ٢٠٢ ، وغیرها .
(١) للشاعر أبی قلابة الطابخی الهذلی ، سید بنی قومه لحیان الهذلیین ، وهم هذیل منعة وقوة وبغیاً ، ولهم میاه ، وقد اشترک أبو قلابة فی الحرب التی کانت بین لحیان وخزیمة وأبلى فیها بلاء حسناً ، وهو غیر المتقدّم فی ١ : ٢٧ .
لترجمته راجع معجم الشعراء الجاهلیین : ٢٩٧ ، وهو البیت الأخیر من مقطوعة یذکر فیها حوادث یوم الأَحَبُّ بین ، قومه وبنی کاهل .
المعنى : المانی : القادر تعالى . یمنی : یُقدِّر ویقضی .
والشاهد : استشهد به ابن بحر الاصفهانی على استعمال «یمنی بمعنى یُقدِّر. کذلک لدى کل من استشهد به ، أو ذکره .
فأصل : أُمْنِیَة : أُمْنُویَةٌ وزان أَفْعُولَةٌ ، أدغمت الواو في الیاء وکسرت الیاء ؛ لمحلها ، فأصبحت : أُمْنِیَّةٌ وزان أَفْعَولة ، من منّى یمنّی إذا تلا وقرأ . وراجع معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٩٧ باب الجمع .
انظر دیوان أبو قلابة ضمن دیوان الهذلیین ٣ : ٣٩ ، شرح أشعار الهذلیین للسکری ٢ : ٧١٣ وراجع : تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٠ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٥٣٠ ، النهایة لابن الأثیر ٤ : ٣٦٨ ، الفائق في غریب الحدیث ٣ : ٣٩٠ وأساس البلاغة ٢ : ٤٠٣ ، وهما للزمخشری ، معجم البلدان ٥ : ٢٠٤ حیث فسّره به به أولاً : عرّج على محل التسمیة ، ولسان العرب ١٥ : ٢٩٢ في الجمیع ، أورده متعرضاً للخلاف فیه ، معجم مقاییس اللغة ٥ : ٢٧٦ منى وغیرها کثیر .
(٢) نسبه إلیه الماوردی فی النکت والعیون ١ : ١٥٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
