و (مُّهِینٌ) : هو المُذِلُّ صاحبَه ، المُخْزِی ، المُلْبِسَه هواناً وذلّة (١) .
وقیل : إن «المُهین»: هو الذی لا یُنتقل منه إلى إعزاز وإکرام (٢) ، وقد یکون غیر مهین إذا کان تمحیصاً وتکفیراً یُنقل بعده إلى إعزاز وتعظیم ؛ فعلى هذا من یُنقل من عذاب النار إلى الجنة لا یکون عذابه مُهیناً .
____________________
(١) استفادة ذلک صراحةً من المصادر اللغویة لعله بنحو عنایة ، انظر «مهن» فیما یلی : العین ٤ : ٦١ ، تهذیب اللغة ٦ : ٣٢٩ ، المحیط فی اللغة ٤ : ٨، المحکم والمحیط الأعظم ٤ : ٣٣٧ ، الصحاح ٦ : ٢٢٠٩ ، لسان العرب ١٣ : ٤٢٤ ، تاج العروس ١٨ : ٥٥٧ ، المعجم المعجمی :٨ : ١٧٣ و ٥٣٤ ، مجمع البحرین ٣ : ١٧٣١ .
(٢) خلاف فیمن یستحق الخلود فی النار ، فیکون عذابه مهیناً مثل الکافر والمشرک ، لا یستحق الخلود فلا یکون عذابه مهیناً ؛ لأنه تمحیص له مثل صاحب الصغیرة من الموحدین، وأما أصحاب الکبائر من الموحدین وخصوص المصرین فذهب بعض إلى الخلود ، وآخرون إلى أنهم مُرْجَوْنَ للشفاعة واللطف الإلهی وعلى کل البحث طویل بل معرکة آراء تتبعه یخرج بالهامش عن الهامشیة ؛ إذ کل أدلى بدلوه حسب معتقده ومذهبه الکلامی ، وحتّى الفلاسفة کان لهم وجهة نظر فی ذلک ، فالإحالة خیر . راجع :
من الخاصة للمثال : شرح جُمل العلم والعمل : ١٤٠ ، الذخیرة : ٢٧٦ و ٣٠٠ ـ ٣١٥ ، وهما للسید الشریف المرتضى ، الاقتصاد فیما یجب على العباد للشیخ الطوسی : ٢١٦ ، تلخیص المحصل للنصیر الطوسی : ٣٩٧ ، کشف المراد للعلامة الحلی : ٤٤٠ ، مناهج الیقین للعلامة الحلّی : ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، اللوامع الالهیة للمقداد السیوری : ٤٧٤ ، إرشاد الطالبین إلى نهج المسترشدین له أیضاً : ٤٢٣ ، وغیرها کثیر .
وأما من العامة فللمثال أیضاً : التعرّف لمذهب التصوّف للکلاباذی : ٥٤ ـ ٥٩ ، مقالات الإسلامیین واختلاف المصلین للأشعری : ١٤٨ ١٥١ و ٤٧٤ ، تمهید الأوائل وتلخیص الدلائل للباقلانی : ٣٩٨ ، مجرّد مقالات الشیخ قدسسره أبو الحسن الأشعری لابن فَوْرَک : ١٥٧ ، شرح الأصول الخمسة للقاضی : ٦٤٤ ، أصول الدین للبغدادی : ٢٤٢ ، الإرشاد للجوینی : ٣٢٩ ، الفائق في أصول الدین للملاحی : ٤١٧ ، محصل أفکار المتقدمین والمتأخرین للرازی : ٣٤٣ ، وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
