قوله تعالى :
(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (٩٠) آیة .
أصل (بِئْسَ) : بَیْسَ من البُؤْسِ، فأسکنت الهمزة ونقلت حرکتها إلى الباء ، کما قالوا في ظَلِلْتُ : ظَلْتُ . وکما قیل للکبد : کند ، فنقلت حرکة الباء إلى الکاف ، لما سکنت الباء .
ویحتمل أن تکون «بِئْسَ» ـ وإن کان أصْلُها بَیْسَ ـ من لغة من ینقل حرکة العین من «فَعِلَ» إلى الفاءِ إذا کانت عین الفعل أحد حروف الحلق السنّة ، کما قالوا فى لَعِبَ لِعْبَ، وفی سَیْمَ : سِثْمَ، وهی لغة تمیم . ثمّ : جعلت دلالة على الدم والتوبیخ ووصلت بـ: (ما) (١).
____________________
الجاحظ ٤ : ٤٧ ـ ٦٥ ، مقالات الإسلامیین للأشعری : ٥١ ـ ٥٣ ، الانصاف ٢٣ ـ ٢٤ ، التعریف والإرشاد ١ : ١٨٤ ـ ١٨٥ ، وهما للباقلانی ، شرح الأصول الخمسة : ٤٨ ـ ٦٧ ، شرح اللمع ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩.
و من المصادر التی جمعت آراء مذاهبهم ، راجع : الفرق بین الفرق : ١٢٩ ـ ١٣٠ و ١٧٢ و ١٧٥ و ٢٠٦ ، الملل والنحل : ٨٩ و ١٢٢ و ١٢٤ ، وهما للاسفرائنی البغدادی ، الملل والنحل للشهرستانی ١ : ٦٩ و ٧١ و ٧٢ و ٨٠ ، وغیرها من الموارد في الجمیع وکذا من المصادر .
(١) «بئس» انظر لها اللغویات التالیة : العین ٧ : ٣١٦ ، المحیط فی اللغة ٨: ٤٠١ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨ : ٥٦١ ، الصحاح ٣ : ٩٠٧ ، لسان العرب ٦ : ٢٠ ، تاج العروس ٨ : ١٩٥ مفردات ألفاظ القرآن : ١٥٣ ، ومع تعلیقات العاملی : ١٥٤ ، «بؤس» فیه وغیرها، وراجع : معانی القرآن للفراء ١ : ٥٦ ـ ٥٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
