موسى (قومه) (١) ، فقالوا : (اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) (٢) وقالوا : (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) (٣) وهذا الوجه اختاره البلخی والمغربی (٤) .
وحکی عن بعضهم أن ذلک عطف على قوله: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ) (٥) .
وقیل أیضاً لما قیل لهم : قولوا (انظُرْنَا وَاسْمَعُوا) (٦) کان تقدیر الکلام : فهل تفعلون هذا أم تریدون أن تسألوا رسولکم ؟ (٧) .
وقوله : (سَوَاءَ السَّبِیلِ ) معناه : قصد الطریق ، على قول الحسن (٨) .
و(سواء) ـ بالمد ـ تکون على ثلاثة أوجه : بمعنى : قصد وعدل ، وبمعنى : وسط ، کقوله : (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِیمِ ) (١) وقوله :
____________________
(١) ما بین القوسین زیادة من النسخة «خ» ، یقتضی المعنى إثباتها .
(٢) سورة الأعراف ٧ : ١٣٨.
(٣) سورة البقرة ٢ : ٥٥.
(٤) مؤلفات البلخی مفقودة ، وللمغربی راجع : المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم ١ : ١٧٩ ـ ١٧٨
(٥) سورة البقرة ٢ : ٨٥ .
(٦) سورة البقرة ٢ : ١٠٤ .
(٧) تطرقت لبحث «أم» وبتفصیل جملة مصادر ، منها : الکتاب لسیبویه ٣ : ٢١٤ ، المقتضب ٣ : ٢٩٣ ، الأزهیة : ١٢٤ ، معانی الحروف : ٧٠ ، الجنی الدانی : ٢٠٤ ، أمالی ابن الشجری ٣ : ١٠٦م ٦٧ ، النکت فی تفسیر کتاب سیبویه ٢ : ٧٩٨ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٩٢ ، الصحابی لابن فارس : ١٦٦ ، وکذلک ضمن غیر واحد من مصادر الشاهد : ٤٠١ .
(٨) على الرغم من کثرة المصادر الناقلة لمعنى «سواء» لم نجد من نسب شیئاً منها للحسن ، لا أقل فی هذه الآیة ، وانظر مصادر الهامش ٣ فی الصفحة الآتیة .
(٩) سورة الدخان ٤٤ : ٤٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
