|
أَلا أُبْلِغْ بَنی عُصْم رَسُولاً |
|
فَإِنِّی عن فَتَاحَتِکُمْ غَنِیُّ (١) [٣٢١] |
ویقال للقاضی : الفتاح، قال الله تعالى: (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) (٣) یعنی : احکم به .
ویقال : فَتَحَ : بمعنى عَلِمَ ، فقال : افْتَحْ عَلَیَّ هذا ، أی : أَعلِمْنِی بما عِنْدَکَ فِیهِ .
فإذا کان معنى الفتح ما وُصف فقد بان أن معنى الآیة : أتحدّثونهم بما حکم الله به علیکم وقضاه فیکم ، ومِنْ حُکمه : ما أخذ به میثاقهم من الایمان بمحمد بما بینه في التّوراة ، ومِنْ قضائه أنّه جعل منهم القردة والخنازیر.
فإذا ثبت ذلک فأقوى التأویلات قول من قال : أتحدّثونهم بما فتح الله علیکم من بعث محمد صلىاللهعليهوآله وصفته في التوراة ، وأنه رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى خلقه .
____________________
القرآن ١ : ٢٢٠ ، لسان العرب ٢ : ٥٣٦ ، تاج العروس ٤ : ١٤٨ وغیرها ضمن مادة «فتح» .
(١) أقدم مصادره : مجاز القرآن ١ : ٢٢٠ ، إصلاح المنطق : ٢٤٤ ، أمالی القالی ٢ : ، معجم مقاییس اللغة ٤ : ٤٦٩ ، المخصص ٧ : ١٢٦ ، وفیها باختلاف فی شطره الأول ، ولا ضیر فیه على الشاهد، وفی الجمیع دون نسبة .
أما تهذیب اللغة ٤ : ٤٤٧ ، لسان العرب ٢ : ٥٣٨ ، تاج العروس ٤ : ١٤٨ (فتح) فیها ، وراجع : سمط اللآلی ٢ : ٩٢٧ ، فقد نسبه للأسعر الجعفی مرثد بن الحارث ابن معاویة المعاصر لامرئ القیس ، وقد ذکر فیه بعض الاختلافات . ولترجمة الشاعر ومصادرها راجع معجم الشعراء الجاهلیین : ١٦ .
هذا ، وفی جمیع المصادر أعلاه بیت مفرد رد لم نصل لمراد الشاعر منه بوضوح إلا للقلیل وهو : إن بنی عُصْم هم رهط الشاعر الشهیر عمرو بن معدی کرب ، ویظهر أن الجعفی یرید إبلاغهم رسالة استغنائه عن مقاضاته معهم في ما بینهم .
والشاهد فیه : استعمال «فَتاحَتِکم وإرادة المقاضاة أو الحکم منه .
(٢) سورة الأعراف ٧ : ٨٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
