|
وَلَمَّا أَنْ قُرِنْتُ إلى جَرِیرٍ |
|
أتِی ذُو بَطْنِهِ إِلَّا انفجارا (١) [٣١٧] |
یعنی : خروجاً وسیلاتاً.
وقوله : (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ) تشقق الحجارة : انصداعها، وأصله : یَتَشَقَّقُ ؛ لکنّ التاء أدغمت في الشین فصارت شیئاً مشدّدة.
وقوله : (فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ) .
یعنی : فیخرج منه الماء فیکون عیناً نابعة لا أنهاراً جاریة حتى یکون مخالفاً للأول .
وقال الحسین بن علی المغربی : الحجارة الأولى حجارة الجبال تخرج منها الأنهار ، والثانیة حجر موسى الذی ضربه فانفجرت منه عیون ؛ فلا یکون تکراراً (٢) .
____________________
راجع : طبقات فحول الشعراء ٢ : ٥٨٣ ت ٧٨٠ و ٥٨٨ت ٧٨٦ ، الشعر والشعراء ٢ : ٦٨٠ ت ١٤٦ ، الأعلام ٥ : ٥٩ ، دیوان النقائض ١ : ٤٠٢ و ٤٠٣ و ٢ : ٢٧٥ ، معجم الشعراء المخضرمین والأمویین : ٣٠٧ .
(١) للبیت قصة ذکرت فی بعض المصادر .
المعنى : ذو بَطنِه : کنایة عن أنه مبطون لا یستطیع حفظ ما في بطنه ، فهو یسلح على نفسه.
والشاهد کما أشار إلیه الشیخ قدسسره هو قوله : إلا انفجاراً . أی: إلا خروجاً وسیلاناً ؛ لعدم قدرته على التماسک ؛ نتیجة خوفه وضعفه واضطرابه فإنه یسلح على نفسه.
هذا ، وما في بعض المصادر من إبدال الانفجار إلى انحدار یمکن المساعدة علیه ؛ لانتفاء محل الشاهد حینئذ .
طبقات فحول الشعراء ٢ : ٤٣٢ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ١٣٤ ، الأغانی ٨: ٧٢ .
(٢) راجع المصابیح فی تفسیر القرآن العظیم ١ : ١٥٤ ، وتجد الإشارة إلیه ومن دون
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
