وموضع (ما) نصب ؛ لعطفها على السحر ، وقیل : إنها عطف على (ماک) في قوله : (مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ) . وقال بعضهم : موضعها جر، عطفاً على: (مُلْكِ سُلَيْمَانَ) کأَنه قال : على ملک سلیمان» (١) وعلى : (مَا أُنزِلَ) (٢) .
ومن قرأ بکسر اللام في (الْمَلِکَیْنِ ) قال : هما من ملوک بابل وعلوجها . وهو قول أبی الأسود الدولی والربیع والضحاک ، وبه قرأ الحسن البصری ، ورواها عن ابن عباس (٣) .
واختلف من قال بهذا ، فقال قوم: کانا مؤمنین ، ولذلک نهیا عن الکفر.
وقال قوم: إنهما کانا نبیین من أنبیاء الله (٤) .
____________________
(الملکَیْنِ ) فهی موصول بمعنى الذی ، وإن کان على غیرهما فهی نفی وجحد ، انظر : تفسیر النکت والعیون ١ : ١٦٥ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٤٥ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٨٤ ، أمالی المرتضى ١ : ٤٢١ ـ ٤٢٢ ، البغدادیات للفارسی : ٣٥٤ ، البحر المحیط ١ : ٣٢٨ ، التفسیر الکبیر للرازی ٣ : ٢١٧ م ١ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٥٠ ١٥ ، و : ٥٢ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ٣٣٠ ـ ٣٤٠ .
(١) المحصور زیادة من النسخة خ.
(٢) تجد ذلک فی : معانی القرآن للزجاج ١ : ١٨٣ ، البیان لابن الأنباری ١ : ١١٤ ، التبیان فی إعراب القرآن للعکبری ١ : ٩٩ ١٠٠ ، إعراب القرآن المنسوب للزجاج : ٦٩٤ ٦٩٧ ، وانظر : المسائل المشکلة ( البغدادیات) للفارسی : ٣٥٤ .
(٣) ذکر ذلک فی جملة مصادر ، منها : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٨٩ ت ١٠٠٢ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٦٥ ، أمالی المرتضى ١: ٤٢٢ ، أحکام القرآن للجصاص ١ : ٥٦ ، المحرّر الوجیز ١ : ٣٠٧ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٦٤ ، تأویل مختلف الحدیث (ط العلمیة ) : ١٦٧ ـ ١٧٥ ، المحتسب لابن جنی ١ : ١٠٠ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٣٢٩ ، وغیرها .
(٤) تجد القولین فی : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٨٨ ت ١٠٠٠ ، متشابه القرآن ١ : ١٠٣٩٩ ، أمالی المرتضى ١ : ٤١٧ ـ ٤٢٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
