وقال قوم: کانت قبل دعوة إبراهیم کسائر البلاد، وإنما صارت حرماً بعد دعوته عليهالسلام ، کما صارت المدینة ؛ لما روی أن النبی صلىاللهعليهوآله قال : ( إن إبراهیم عليهالسلام حَرَّمَ مکة ، وإنِّی حَرَّمْتُ المدینة) (١) .
وقال بعضهم : کانت حراماً قبل الدعوة بوجه غیر الوجه الذی صارت به حراماً بعد الدعوة (٢).
و [ الوجه] الأول یمنع الله إیاها من الاضطلام (٣) والانتقام کما لحق
____________________
الفقیه ٢ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ت ٢٣١٤ و ٢٣١٦ ، وسائل الشیعة ١٢ : ٥٥٧ ب ، ٨٨ منتقى الجمان ٣ : ٤٨ ، الوافی ١٢ : ٣٢ ت ١١٤٥١ ، مکاتیب الرسول ٣ : ٥٩٣ ، موسوعة الأحادیث للنجفی ١٠ : ٤١٩ ت ١٣٣٥٥ ـ ١٣٣٥٦ ، تفسیر الصافی ٧٨ ـ ٧٩ ت ٩١ .
واعتمده آخرون في فتواهم مثل : الحدائق الناضرة ١٥ : ٥٢٩ ، جواهر الکلام ١٨ : ٤١٤ ، مستند الشیعة ١١ : ٤٠١ وغیرهم کثیر .
(١) یظهر اتفاق الفریقین على روایته، راجع : صحیح مسلم ٢ : ٩٩١ ت ٣٦٠ ـ ٣٦١ ، سنن البیهقی ٥ : ٣٢٢ ت ٩٩٥٥ و ٩٩٥٦ ، أحکام القرآن للجصاص ١ : ٧٩ ، المحلى ٧ : ٢٣٧ ، نیل الأوطار ٥ : ١٠١ ، النکت والعیون ١ : ١٩٠ ، فتح العزیز ٧ : ٥١٣ ، وغیرها من مصادر العامة .
أما الطائفة الحقة فراجع للمثال : مسائل الخلاف ٢ : ٤٢٠ ـ ٤٢١ م، ٣٠٧ النهایة : ٣٨٧ ، التهذیب ٦ : ١٢ ب ٥ تحریم المدینة ، الأحادیث ، والثلاثة للشیخ الطوسی ، وقبله الشیخ قدسسره الکلینی في الکافی ٤ : ٥٦٣ ب تحریم المدینة ، تذکرة الفقهاء ، فقه القرآن للراوندی ١ : ٤٤٢ ، الغدیر في الکتاب والسنة والأدب ١١ : ٤٥ وما بعدها ، مسالک الافهام للکاظمی ٢ : ٢٩٤ ٢٩٥ ، وغیرها کثیر جداً .
(٢) ذکر ذلک فی مصادر عدة منها : التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٤ : ٦٠ ، تفسیر اللباب ٣٧٥٧ ٢ : ٤٧٣ ، مسالک الافهام ٢ : ٢٩٧ ، مکاتیب الرسول صلىاللهعليهوآله ٣ : ٥٩١ ومصادره .
(٣) الاصطلام : تأتی تارة بمعنى قطع العُضو ، أی : الأنف والأذن ، ولا مورد لها . وأخرى بمعنى : الإبادة من الوجود ، ولعلّها المرادة ، راجع : العین ٧ : ١٢٩ ، جمهرة اللغة ٢ : ٨٩٦ ، تهذیب اللغة ١٢ : ١٩٩ ، المحکم والمحیط الأعظم :٨ ٣٣٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
