|
إن تولهُ فَقَدْ تَمْنَعُهُ |
|
وَتُرِیهِ النَّجْمَ یَجْرِی بِالظُّهر (١) [٤٣٣] |
وقولهم : نَوْلُکَ أَن تَفْعَل ذلک ، معناه : حَقُکَ أنْ تَفْعَلَ (٢) .
والنَّوْلُ : خَشَبَةُ الحائِکِ الذی (٣) یَنْسِجُ الوَسائِدَ علیه (٤) ونحوها ، وأداته المنصوبة أیضاً تُسَمّى المنوال (٥) .
وأصل الباب : النَّیْلُ ، وهو اللحوق .
والمراد بالعهد هاهنا فیه خلاف .
قال السُّدِّی واختاره الجبائی : إنّه أراد النبوّة .
وقال مجاهد : هو الإمامة (٦) .
____________________
(١) البیت لطرَفَة بن العبد ـ وتقدّم الشاعر فی ١ : ١٢٦ ـ فی دیوانه من قصیدة یخاطب بها «ماویة» حبیبته ویصف أحواله وتنقله فی البلاد ، ولهوه فی شبابه ، وأحوال قومه .
المعنى واضح من البیت ، ومع ذلک تُنَوِّله : إن تغطیه مرة فإنها تمنعه مرات ، حتى أنه من تَمَنُّعها علیه یکون في مشقة ، وکأنه یرى نجوم الظهیرة ، فإنه یشبه رؤیة نجوم الظهیرة مثل عطاء البخیل شیئاً .
الشاهد فیه : استعماله «تنوّله» وإرادة ما ذکره الشیخ المصنف قدسسره.
(٢) الجملة وردت فی بعض مصادر اللغة الآتیة على النفی قولاً ومعنى ، أی ما کان نَوْلُک أن تفعل ذاک ، معناه : لیس من حقک أن تفعل ذلک ؛ لأن الضمیر راجع للحائک ، کما فی العین ونحوه فی الجمهرة والمحیط .
(٣) هذا هو الصحیح ؛ لأن الضمیر راجع للحائک ، وفی مصادر اللغة : الشیء، کأنها أرجعت الضمیر إلى الخشبة .
(٤) الضمیر تابع لما تقدم تذکیراً أو تأنیثاً .
(٥) لضبط المادة «نیل ، نول روجعت المصادر التالیة : العین ٨: ٣٣٢ ، جمهرة اللغة ٣ : ٩٨٩ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٣٧١ ، المحیط فی اللغة ١٠ : ٣٣٨ ، صحاح اللغة ٥ : ١٨٣٦ ، لسان العرب ١١ : ٦٨٣ ، مفردات القرآن الکریم : ٧٢٨ ، تاج العروس ١٥: ٧٦٤ ، ولعل هناک أکثر .
(٦) مصادر قولهما ـ السُّدیّ ومجاهد ـ مشترکة ، وهی : تفسیر مجاهد : ٢١٣ ، تفسیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
