بینه وبین غیره ، أو إلى بعض القضاة، فیکون فی دخوله خائفاً من الإخراج على وجه الطرد بعد انفصال خصومته ، ولا یقعد مطمئناً کما یقعد المسلم (١).
وهذا الذی یلیق بمذهبنا ، ویمکن الاستدلال به على أن الکفار لا یجوز أن یُمکَّنوا من دخول المساجد على کل حال .
فأما المسجد الحرام خاصة فإن المشرکین یمنعون من دخوله ولا یُترکون لیدخلوه لحکومة ولا غیرها ؛ لأن الله تعالى قد أمر بمنعهم من دخوله بقوله : (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ) (٣) یعنی المسجد الحرام (٣) .
وقال الزجاج : أعلم الله أنّ أمر المسلمین یظهر على جمیع من
____________________
(١) مصنفات الجبائی لا زالت أثراً بعد عین ، وما طبع منها جمع ، خصوصاً التفسیر معتمداً على التبیان ومجمع البیان والتفسیر الکبیر للفخر .
(٢) سورة التوبة ٩ : ١٧ .
(٣) إجماع الفرقة المحقة على ذلک ، تصل إلیه من خلال مراجعة المصادر التالیة ، وهی من أمهات کتب فقه الطائفة ، ومنها إلى غیرها ، وفی البعض تعرض لمـن وافقنا من المذاهب الأخرى ، راجع : کتاب الخلاف للشیخ الطوسی ١ : ٥١٨ م ٢٦٠ ، تذکرة الفقهاء ٢ : ٤٣٢ م ، منتهى المطلب ١٥ : ٩٨ ، تحریر الأحکام ٢ : ٢١٤ ت ٢٨٨٦ ، ذکرى الشیعة ٣ : ١٣٢ ت ١٣ ، مسالک الافهام ٣ : ٨٠ ، شرائع الإسلام ١ : ٣٣٢ ، جواهر الکلام فی شرح شرائع الإسلام طبعة النجف ٢١ : ٢٨٦ وطبعة قم ٢٢ : ٤٩٦ ، الحدائق الناضرة ٧ : ٢٧٩ عند الخامس من المحرّمات ، وغیرها کثیر .
وأما عند العامة فهی کذلک کثیرة ، للمثال منها : نهایة المطلب في درایة المذهب ١٨ : ٦٣ ، الأم للشافعی ٤ : ٧٨ ، أحکام القرآن للشافعی : ٨٤ ، الحاوی الکبیر ١٤ : ٣٣٥ ، أحکام القرآن للجصاص ٣ : ٨٧ ـ ٨٩ ، ، أحکام القرآن لابن العربی ٢ : ٩١٣ ـ ٩١٤ ، المحلى ٤ : ٢٤٣ ، المجموع ١٩: ٤٣٣ و ٤٣٦ ، أحکام أهل الذمة ١ : ١٧٥ ـ ١٩١ ، حلیة العلماء :٧ ٧١٣ ، وغیرها کثیر حتى التفاسیر عند الآیة الکریمة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
