ولا یطوف بالبیت عریان» (١) (٢) .
وقال الجُبّانی : بیّن الله أنه لیس لهؤلاء المشرکین دخول المسجد الحرام ولا دخول المساجد، فإن دخل منهم داخل إلى بعض المساجد کان على المسلمین إخراجه منه ، إلا أن یدخل إلى بعض الحکام بخصومة
____________________
(١) علل الشرائع ١ : ١٩٠ ح ٢ ، المناقب للکوفی :٢ : ٢٥ ت ٥١٣ ، وسائل الشیعة ١٣ : ٤٠٠ ت ١٨٠٦٢ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٢٨٥ ح ٢ ، مسند أحمد ١: ٣، سنن الدارمی ١ : ٣٣٣ ، وانتبه لما فی صحیح البخاری ١ : ١٠٣ من تحریف للحقائق ، وکذا فی سنن النسائی ٢ : ٤٠٧ ت ٣٩٤٩ ، وهکذا صحیح مسلم ٢ : ٥٠٠ ت ١٣٤٧ ، وفیها بأسانید مختلفة عن غیر ابن زید ، وعنه فی تفسیر جامع البیان ٢ : ٤٤٧ .
(٢) فیه إشارة مجملة لحوادث إبلاغ سورة براءة ، حینما أمر الرسول الأکرم صلىاللهعليهوآله أبا بکر إبلاغها ، وبعد أن سار بها متجهاً إلى مکة المکرمة ، وقیل : عندما وصل ذا الحلیفة ، نزل الوحی على النبی صلىاللهعليهوآله بأن یرسل بها أمير المؤمنين عليهالسلام لتبلیغها معللاً ذلک بأنه لا یبلغ إلا أنت أو رجل منک فأرسل النبی صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام خلف أبی بکر وأمره بأخذها منه ، وتولیه الإبلاغ ، فلما وصل صلىاللهعليهوآله إلیه وأخذها منه ارتبک أبو بکر خوف نزول شیء فی شأنه ، فعاد إلى المدینة وسأل النبی صلىاللهعليهوآله هل نزل فی شیء ؟ فأجابه صلىاللهعليهوآله بالعدم .
والقصّة طویلة ، تصرّف وحرّف فیها المتزلّفون ، ومن أعماهم الحب ونکس قلوبهم ؛ دفاعاً عن أبی بکر بمحاولات یائسة هزیلة لا تثبت عند الحجة والحجاج ، وذلک بادعاء أن العزل والاقصاء کان طبقاً للقواعد العربیة لا بأمر السماء ، ولعل أولهم الناصبی المروانی الجاحظ في العثمانیة ، ثمّ صفق له طرباً من أتى بعده والعجب تزویرهم الحقائق ، ولا عجب من ذلک ؛ لأنه دیدنهم حفاظاً على ماء الوجه ولغیره من العناوین الهزیلة المجعولة .
ولعل خیر ما وضح وأبان ذلک بما هو الحق الحقیق والصواب :
کشف الغطاء ١: ٩٢ ، الدرر الموسویة في شرح العقائد الجعفریة ٤٠٣ ، الصحیح من سیرة النبی الأعظم ٣٠ : ٢٣٣ ، تفسیر المیزان ٩ : ١۶٣ ، دلائل الصدق ٥ : ٣٠٢ ، قاموس الرجال ١٠ : ٥٢٢ ، وفیه عن هشام بن الحکم قوله : عجبت من مخالفینا عمدوا إلى من ولاه الله من سمائه فعزلوه وإلى من عزله من سمائه فولوه ! ! والحر یفهم المعنى المراد .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
