یعنی على ما هو به من صحته وصوابه ، وقال ذو الرمة :
|
فَطَاوَعْتُ هَمِّی وَأَنْجَلَىٰ وَجْهُ بازِلٍ |
|
مِنَ الأَمْرِ لَمْ یَتْرُکْ خِلاجاً بُزُولُها (١) [٤١٣] |
یرید انجلى البازل من الأمر.
وقال ابن عباس : أسلم وجهَهُ اللهِ : أخلص عمله الله .
وقال الربیع : أخلص لله .
وقال الحسن : یعنی بوجهه وِجْهَتَهُ في الدین . وقیل : معناه : اسْتَسْلَمَ لأمر الله (٢) .
____________________
المنحرف عن صواب الحق إلى الباطل والجور .
الشاهد : استعمال «الوجه» بمعنى الحکم الصحیح والصواب والحق ، وهو ما أشار إلیه المصنف قدسسره ، وکذا من استشهد به .
راجع : دیوان الأعشى الکبیر : ١٨٩ ق ١٨ ب ٣٢ ، وما تقدّم في ٢ : ٢٣ ، وللمنافرة هذه وغیرها من الشهیرات راجع بلوغ الإرب ١ : ٢٨٧ ـ ٣٠٨ .
(١) من قصیدة لذی الرّمة ـ وتقدّم فی ١ : ٦٧ ـ یمدح فیها عبد عبید الله بن معمر التیمی المذکور بعد بیت الشاهد .
المعنى : یبدو أن الشاعر مرّ بمحنة ومشکلة ضاقت علیه الموارد لحلها ، فحدثته نفسه قصد ممدوحه التیمی وعرض مشکله علیه علّه یجد حلها ، فطاوعها ، وکان الأمر کما توقع بحل المشکل وظهور جهة الحقیقة فیها .
طاوعت : امتثلتُ ، همی : مشکلی ، انجلی: انکشف بان وظهر ، وجهه : حقیقة الأمر والمشکل ، البازل : الظهور والانتساق والطلوع ، أو الأمر المستحکم استعارة من ظهور ناب البعیر ، خلاجاً : الشک والوهم.
الشاهد: استعمال «الوجه» في قوله : وجه بازل : في الظهور وتبیین الحقیقة ، ووجه الحق . راجع الدیوان بشرح الباهلی ١ : ٤٢٠ ـ ٤٣٣ ب ٥٥ ق ٢٨ . وهکذا هو لدى کل من استشهد به ، ومنهم الطبری في جامع البیان ٢ : ٤٣٣ .
(٢) أشار الى ذلک جملة من المفسرین ، وبعضهم یظهر منهم قبوله ، وآخرون نسبوه ، منهم : الهُوّاری فی تفسیر کتاب الله العزیز ١ : ١٣٧ ، الطبری فی جامع البیان ٢ : ٤٣٢ ، ابن أبی زمنین فی تفسیر القرآن العزیز ١ : ١٧٠ : ابن أبی حاتم الرازی فی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
