أحدها : ذکره الزجاج فقال : هی بمعنى التخییر ، کقولک : جالس الحسن أو ابن سیرین ، أی : أیهما جالست جائز لک ، فکأنه قال : إن شبهت قلوبهم بالحجارة جاز، وان شبهتها بما هو أصلب کان جائزاً (١) .
والثانی : أن تکون ( أَوْ ) بمعنى الواو ، وتقدیره : فهی کالحجارة وأشد قسوة ، کما قال : ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) (٢) (معناه : ویزیدون) (٣)، ومثله قول جریر :
|
[١١٥] نال الخلافَةَ أَوْ کَانَتْ لَهُ قَدَراً |
|
کَما أَتَى رَبَّهُ مُوسَىٰ عَلَى قَدَرِ |
وقال توبة بن الحمیر :
|
[١١٤] وَقَدْ زَعَمَتْ لَیْلَى بِأَنِّی فَاجِرٌ |
|
لِنَفْسِی تُقاها أَوْ عَلَیْها فُجُورُها |
____________________
وقیل : إنّها للقدر المشترک بین هذه المعانی، والتفصیل یفهم من القرائن .
وقال بعضهم : إن ذلک تابع لموارد وقوعها في الکلام ، فمثلاً تکون بعد الاستفهام للشک ، وهکذا .
وبعضهم نفى أن تکون لها بعض المعانی .
وللتوسعة والتفصیل أنظر : الجنى الدانی : ٢٢٧ ، معانی الحروف للرمانی : ٧٧ ، حروف المعانی للزجاجی : ١٣ ت ٤٨ و ٥٠ ، ، الصاحبی : ١٧٠ ، تأویل مشکل القرآن : ٥٤٣ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٨٤ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٧٢ ، شرح المفصل ٨ ٩٩ ، أمالی المرتضى ٢ ٥٤ ، أمالی الشجری ٣: ٧٠ مجلس ٧٥ ، الانصاف في مسائل الخلاف : ٤٧٨ م ٦٧ ، الخصائص :٢ : ٤٥٧ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٦٥٧ ، تاج العروس ١٩ : ١٧٧ .
هذا وقد أشارت التفاسیر إلى بعضها أیضاً منها : تفسیر جامع البیان ٢ : ١٣١ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٢١ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٤٥ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ١٩١ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٦٤ ، وضح البرهان ١ : ٩٩ وغیرها وقد تقدم بحثها في الجزء ٢ : ٢٧٦ ـ ٢٧٨ .
(١) معانی القرآن للزجاج ١ : ١٥٦ ، وراجع : صفحة ٩٦ منه.
(٢) سورة الصافات ٣٧ : ١٤٧ .
(٣) ما بین القوسین أثبتناه من النسخة (خ) فقط.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
