(فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) (١) أی : وَسَطَها ، قال حسان :
|
یا وَیْحَ أَنْصَارَ النبی صلىاللهعليهوآله وَنَسْلِهِ |
|
بَعْدَ المُغَیَّب فی سَواءِ الْمُلْحَدِ (٢) [٤٠٢] |
وتکون بمعنى : غیر ، کقولک للرجل : أَتَیْتُ سِواکَ ، أی : غَیرَکَ (٣) .
____________________
(١) سورة الصافات ٣٧: ٥٥ .
(٢) البیت ١٤ من دالیته برقم ١٣١ فی الدیوان ١ : ١٩٩ ، یرثی حسان الشاعر بها النبی صلىاللهعليهوآله ، ویُبین حاله والمسلمین من بعده صلىاللهعليهوآله.
المعنى : : ویح کلمة تفجع وترحم لمن تنزل به مصیبة . المغیب : المدفون ، إشارة للنبی الأکرم صلىاللهعليهوآله.
الشاعر یتفجّع على آل النبی صلىاللهعليهوآله والأنصار على ما سیجری علیهم بعد المُغَیْبِ في لحده ، وکأنه یقرأ الحوادث مقدماً ، ومع ذلک یا لسوء عاقبته ومنقلبه ، حیث ابتلی بما توقعه ، وهذا مصداق خطاب النبی صلىاللهعليهوآله: (لا زلت مؤیداً بروح ما ذَبَبْتَ عنا أهل البیت) نعم ، لازلت فإنّه زلّ شططاً بعیداً ، راجع : الغدیر ٣: ٢٧٥
والعجب أن الأیدی المؤتمنة على التراث عبثت في الدیوان ، کما عاثت في غیره فساداً ، فمثلاً هنا بإبدالهم کلمة نسله ـ کما جاء في روایة الشیخ المصنف قدسسره ـ إلى : رهطه ، کما في الروایة الأخرى ، وکم فرق بین الموردین ، وکم له من مثیل .
وقد حذفت أیضاً مما لا یروق لها قصائده في مدح أمير المؤمنين عليهالسلام.
هذا ویدعم روایة الشیخ المصنف قدسسره روایة أبی عبیدة معمر بن المثنى ت ٢١٠هـ ، في مجاز القرآن ١ : ٥٠ ت ٦١ ، والطبری ت ٣١٠ هـ في تفسیره جامع البیان ٢ : ٤١٦.
(٣) ذکرت لـ «سواء» المعانی التی ذکرها الشیخ المصنف قدسسره فی جملة مصادر ، منها : مجاز القرآن ١ : ٥٠ ، معانی القرآن للفرّاء ١ : ٧٣ ، تأویل مشکل القرآن : ٥٢١ ، غریب القرآن الیزیدی : ٧٩ت ١٠٨ ، تفسیر الهدایة الى بلوغ النهایة ١ : ٣٩٧ ، المدخل لعلم تفسیر کتاب الله تعالى للحدادی : ٥٩٤ ، الکامل للمبرد ٤ : ١٠ ، إملاء ما من به الرحمن ١: ٥٧.
وهکذا کتب اللغة ، منها : العین ٧ : ٣٢٥، تهذیب اللغة ١٣ : ١٢٣ ، جمهرة اللغة ١ : ٢٣٧ ، و ٢ : ٨٦٤ ، المحیط في اللغة ٨ : ٤١٣ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨: ٦٣٨ ، الصحاح ٦ : ٢٣٨٤ ، مجمل اللغة ٢ : ٤٧٧ ، لسان العرب ١٤ : ٤٠٨ ، تاج العروس ١٩ : ٥٤٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
