وإنّما یحسن ذلک ؛ لأنّ غرضه الخبر عن واحد، فلذلک قال : (رائح) ، وقال أیضاً .
|
خَلِیلَی فِیمَا عِشْتُمَا هَلْ رَأَیْتُما |
|
قَتِیلاً بکى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبْلى (١) [٣٩٩] |
یرید قاتلته ، فکنّى بالمذکّر عن المؤنث ، قال الکُمَیْتُ :
|
إلى السراج المنیر أَحْمَدَ لَا |
|
یَعْدِلُنی رَغْبَةٌ وَلارَهَبُ [٤٠٠] |
|
عَنْهُ إِلَى غَیْرِهِ وَلَوْ رَفَعَ النَّـ |
|
ـاس إلیَّ العُبُونَ وَارْتَقَبُوا |
|
وَقِیلَ أَفْرَطَّتَ بَلْ قَصَدْتُ وَلَوْ |
|
عَنَّفَنِی القَائِلُونَ أَوْ تَلَبُوا |
|
إلَیْکَ یا خَیْرَ مَنْ تَضَمَّنَتِ الـ |
|
أرْضُ وإنْ عَابَ قَوْلِی العَیبُ |
|
لَجَّ بِتَفْضِیلِک اللسانُ وَلَوْ |
|
أَکْثَرَ فِیکَ الضَجَاجُ وَاللَّجَبُ |
|
أَنتَ المُصفى المَحْضُ المُهَذَّبُ فی النـ |
|
سبة إن نَصَّ قَوْمُکَ النَّسَبُ (٢) |
____________________
(١) لجمیل بن معمر الشهیر بجمیل بثینة ـ وتقدمت ترجمته فی ٢: ٢٥٦ ـ من لامیة یذکر فیها شدة تعلقه وشغفه ببثینة ، وهی فی دیوانه : ٩٩ بیت ١٤ منها .
المعنى : واضح بین .
والشاهد : ما أشار إلیه الشیخ المصنف قدسسره من تکنیه بالمذکر «قاتله» عن المؤنث محبوبته «بثینة» .
(٢) الأبیات للشاعر الموالی الشهیر أبی المستهل الکُمَیْتِ بن زید الأسدی ، وتقدمت ترجمته في ج ١ . ،ص ٣٢٦ وهي من أبیات هاشمیته الثالثة من ٣٢ ـ ٣٧ یمدح فیها علیّاً وآل علی عليهالسلام مورّیاً عن ذکرهم بمدح جدهم صلىاللهعليهوآله خوفاً من الطغاة بنی أمیة وهم المرادون باللائمین والعائبین ؛ لأن مسلماً لا یسووه مدح النبی الأکرم صلىاللهعليهوآله اللهم إلا أن یکون منافقاً کافراً مثلهم ، وقد تعرّض لها وذکرها جمع ، ، ولکن خیر من أبان الحال والشاهد فیها السید الشریف المرتضى فی أمالیه حیث یقول :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
