عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ) (١) وقوله : (أَلَیْسَ اللَّهُ بِکَافٍ عَبْدَهُ) (٢) وغیر ذلک یفسد ما قاله .
والوجه الثانی : أنه خطاب للنبی صلىاللهعليهوآله ، والمراد به أمته ، کما قال : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) (٣) ، وقال جمیل بن معمر :
|
ألا إن جیرانِی العَشِیَّةَ رائحٌ |
|
دَعَتْهُمْ دَوَاعٍ مِنْ هَوَى وَمَنادِحُ (١) [٣٩٨] |
____________________
(١) سورة القیامة ٧٥ : ٤٠.
(٢) سورة الزمر ٣٩: ٣٦.
(٣) سورة الطلاق ٦٥ : ١.
(٤) البیت اختلف فی نسبته بین جمیل بن مَعْمِر ، وتقدمت ترجمته فی ٢ : ٢٥٦ ،
لدى الطبری في تفسیره جامع البیان ٢ : ٤٠٦ ، ولعله أقدم من نسبه إلیه ولا یمکن المساعدة علیه ، وبین الشاعر الجاهلی حیان بن جُلْبة ـ جَبْلَة . المحاربی ، ولم أعثر له على ترجمة شافیة ، وهو الصحیح الذی تساعد علیه المصادر الآتیة ، فإن أقدم من ذکره أبو زید الأنصاری وبعده ابن بری ، وذکرا له بیتاً ثانیاً هو :
|
فَسَارُوا بِغَیْثٍ فِیهِ أَغْیَ فَغُرْبُ |
|
فذُو بَقَرٍ فَشَابَةٌ فَالفُرَائِحُ |
وباقی المصادر الآتیة دون نسبة .
هذا ، ویظهر أنّ الأغلب استشهد به لمورد الشاهد لدى الشیخ المصنف قدسسره، وهو : إفراد قوله : رائح ، ولم یقل : رائحون تبعاً لجیرانی ؛ وذلک إما : لأن «رائح» اسم جنس کحابل وحامل وباقر وسامر ، أو أنه خرج الجیران مخرج الواحد من الجمع ؛ لعدم بناء جمعه على مفرده .
المَنادِح : الصحاری والمفاوز البعیدة الواسعة .
راجع : النوادر في اللغة : ٤٤٤ ، شرح شواهد الإیضاح : ٥٧٠ ت ٢٨٢ ، معجم ما استعجم ١ : ١٧٣ ، لسان العرب ١٤ : ٣٨ ، تاج العروس ١٩ : ١٦٢ مادة «اغى» فیهما ، وکما تقدّم ذکروا له ثانیاً ، ونسبوه لحیان بن جبلة المشار إلیه .
أما في : معانی القرآن للفراء ١ : ١٣٠ ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهلیات : ٢٦٧ ، التکملة للفارسی : ٤٦٥ ت ٢٠٥ ، المحتسب لابن جنی ٢ : ١٥٤ ، الدرر اللوامع على همع الهوامع ٢ : ٥٤٨ت ١٧٧٦ ، فقد استشهدوا به لمواردهم ، والأغلب المورد الشاهد لدى الشیخ المصنف قدسسره ولکن دون نسبة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
