شبة القمر بالخصاص (١) .
وکلّ خَلَل أو خُروقٍ تکون في السحاب، أو النخل تسمّى الخصاصة ، والخَصَاصُ : فُرَج بین الأثافی .
وأصل الباب : الانفراد بالشیء ، فمنه الخَصَاصُ : الفُرج ؛ لأنه انفراد کل واحد عن الآخر من غیر جمع بینهما ، ویقال : اخْتَصَصْتُه بالفائدة ،واخْتَصَصْتُ بها أنا ، کقولک : أَفْرَدْتُه بها وانْفَرَدْتُ بها .
وتقدیر الآیة : ما یُحب الکافرون من أهل الکتاب ولا المشرکین بالله من عبدة الأوثان أن ینزل الله علیکم شیئاً من الخیر الذی عنده، والخیر الذی تمنّوه ألا یُنزِله الله علیهم : ما أوحى إلى نبیه ، وأنزله علیه من القرآن ومن الشرائع بغیاً منهم وحسداً .
(وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ) خبر منه تعالى أن کلَّ خیرٍ ناله عباده في دینهم ودنیاهم فإنّه من عنده ابتداء وتفضّلاً منه علیهم من غیر استحقاق منهم ذلک علیه .
____________________
الأول ذیلاً لآخر ، ولکن جملة من مصادر اللغة ذکرته تاماً کما هنا .
المعنى : یشبه القمر بالخصاص الضیق ؛ لاستتاره بالغمام ، ورؤیته من بین الخصاص والفرج .
راجع : الدیوان : ٤٢ ، قصیدة ١٧ ب ١٥ . والعین ٤ : ١٣٤ ، تهذیب اللغة ٦ : ٥٥٢ ، المخصص ٢ : ٦١٦ ، المحکم والمحیط الأعظم ٤ ٤٩٨، لسان العرب ٧: ٢٥ .
(١) لضبط المادة اللغویة : «خصص» روجعت اللغویات التالیة : فإضافة لما ذکر فی الهامش المتقدّم : الجمهرة ١ : ١٠٥ ، المحیط فی اللغة ٤ : ١٥٧ ، الصحاح ٣ : ١٠٣ ، تاج العروس ٩ : ٢٦٩ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٢٨٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
