کل صفة نقص ، أو منفّر من قبول قوله ؛ لأنه حجة الله على خلقه ، وصفیه من عباده ، واختاره الله على علم منه ، فکیف یجوز ذلک علیه مع ما جنّبه من الفظاظة والغلظة وغیر ذلک من الأخلاق الدنیئة والخلق المشینة؟!
ولا یجوز مثل ذلک على الأنبیاء إلا من لا یعرف مقدارهم ، ولا یعرفهم حقیقة معرفتهم، وقد قال الله تعالى : (وَاللهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ ) (١) وقد أکذب الله من قال : (إن یتّبعوا إلا رجلاً مسحوراً) ، فقال : (وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً) (٢) فنعوذ بالله من الخذلان ، ونحمده على التوفیق لما یرضاه .
ولکن مشدّدة ومخففة معناهما واحد ، قال الکسائی : والذی اختارته العرب إذا کانت «وَلکِنَّ بالواو مشدّدة، وإذا کانت بلا واو اختاروا
____________________
الأمویین الذین بذلوا فی سبیل نشر وإذاعة هذه الترهات ؛ لصد الاعتراض على خلافة تصدى لها من الأولین ومعاویة وأمثاله ، ومع الأسف ولا ینفع فقد أدرجت فی کتب محققیهم ، ولا أعرف لماذا ؟ ولعله غفلة ، بل استغفال !!!
والأعجب المؤسف حقاً اندساس بعضها غفلة في مصنفات الشیعة الذاهبین إلى صحة ذلک قطعاً وبلا شک وریب ؛ لقولهم بالعصمة تبعاً لولاة أمرهم الأئمة المعصومین عليهمالسلام .
راجع خیر من بین حالها : الصحیح من سیرة النبی الأعظم للعاملی ١٦ : ٢١٥ ـ ٢٣٠ ، أضواء على الصحیحین : ٢٧٣ ، تأویل مختلف الحدیث لابن قتیبة (ط العلمیة) : ١٦٥ .
وأما مصادر المثبتین فکثیرة منها : سبل الهدى والرشاد ١٠ : ٥٧ و مصادره . المصنف قدسسره لابن أبی شیبة ١٢ : ٦٢ ت ٢٣٩٨٤ ، مسند أبی یعلى ٨: ٢٩٠ ت ٤٨٨٢ ، الطبقات الکبرى لابن سعد ٢ : ١٩٦ ، صحیح مسلم ٤ : ١٧١٩ ت ٢١٨٩ ، صحیح البخاری ٧ : ٩٤ ت ٢٣٨٢٦ و ٢٣٨٢٧ ، ومنها إلى غیرها کثیر ، وراجع ما تقدم في صفحة ٢٠٨ هـ ( ١ و ٢) .
(١) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
(٢) سورة الفرقان ٢٥ : ٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
