وقال الحارث بن حلزة (١) :
|
اذنینا یبینها أَسْمَاءُ (٢) |
|
.............................. [٣٨٥] |
معناه أعلمتنا .
والإذن في اللغة على ثلاثة أقسام :
أحدها : بمعنى العلم ، وذکرنا شاهده .
والثانی : الإباحة والإطلاق ، کقوله: (فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ ) (٣) ، وقوله : (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِیَسْتَأْذِنَکُمُ الَّذِینَ مَلَکَتْ
____________________
إلا أن النسخ مخ ، و ، هـ ، س ، الحجریة روته بشکل آخر یخل بالوزن ، وهو :
|
یا هند إن جدّدت وصلاً |
|
وإلا فأذنینی عاجلاً بانصرام |
وعلى کلا الروایتین الشاهد : استعماله «فأذنینی» وإرادة فأعلمینی ، وانظر : شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٨ ت ٢٩٦ .
(١) الحارث بن حلزة بن مکروه بن یزید الیشکری الوائلی ، شاعر جاهلی مـن أهـل بادیة العراق، أحد أصحاب المعلقات ، وهو أحد الثلاثة الذین نظموا قصیدة جیدة طویلة . وقد ارتجلها أمام عمرو بن هند وکان شریراً ، فأدناه وقربه رغم برَصِهِ ـ أی الشاعر ـ وسَلَحِهِ .
انظر : طبقات الشعراء لابن سلام ١: ١٥١ ، الشعر والشعراء لابن قتیبة ١ : ١٩٧ ت ٨ ، الأغانی ١١ : ٤٢ ، معجم الشعراء الجاهلیین : ٩٢ .
(٢) الشطر الأول من البیت الأوّل من معلقته الشهیرة والتی ارتجزها أمام عمرو بن هند ، وتربو على الثمانین ونیف بیتاً ، وشطره الثانی :
|
.......................................... |
|
رُبِّ تَاوِ یُمَلُ مِنْهُ النَّواءُ |
المعنى : أذنتنا : أعلَمتنا ، أخبرتنا . البین : الفراق والبعد ، أسماء : : حبیبته .
الشاهد: استعماله : آذنتنا بمعنى : أعلمتنا ، وقد أجمعت الشروح التالیة على ذلک.
انظر : الدیوان ( بتحقیق ، أمیل یعقوب) : ١٩ ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهلیات للأنباری : ٣٥٦ ت ١ ، شرح القصائد التسع المشهورات للنحاس ٢ : ٩٣ ت ١ ، وشرح القصائد العشر : ٣٧٠ ت ١ ، وشرح القصائد المشهورات للمرادی ٢ : ٥١ ت ١ ، شرح المعلقات السبع للزوزنی : ١٣١ ، شرح المعلقات العشر للشنقیطی : ١٧١ وفیهما ب ١ المعلقة . ٧.
(٣) سورة النساء ٤ : ٢٥.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
