الخمر ولا یزنیا ولا یقتلا النفس التی حرّم الله ، فعرضت لهما امرأة للحکومة ، فمالا إلیها ، فقالت : : لا أجیبکما حتى تعبدا صنماً وتشربا الخمر ، فشربا الخمر وعبدا الصنم وواقعاها وقتلا سائلاً مرّ بهما خوفاً أن یشهر أمرهما ، فی حدیث طویل لا فائدة فی ذکره .
قال کعب : فوالله ما أمسیا من یومهما الذی هبطا فیه حتى استکملا جمیع ما نهیا عنه ، فتعجبت الملائکة ذلک .
ثم لم یقدر هاروت وماروت على الصعود إلى السماء ، فکانا یعلمان الناس السحر (١).
ومن قال بعصمة الملائکة لم یُجز هذا الوجه (٢) .
____________________
(١) تجد الأقوال هذه بنحو وآخر فی مصادر عدة ، منها : تفسیر عبدالرزاق الصنعانی ١ : ٢٨١ ت ٩٤ ـ ٩٨ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١: ١٣١ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٣٤١ ـ ٣٤٩ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٨٩ ت ١٠٠٥ ـ ١٠٠٩ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ٢١٨ ، تفسیر بحر العلوم للسمرقندی ١ : ١٤٣ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٦٥ ـ ١٦٦ ، تفسیر الوسیط النیسابوری ١ : ١٨٣ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٣ : ، الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٥١ ، وغیرها .
(٢) عصمة الملائکة مورد سجال بین علماء الإسلام، فالشیعة الإمامیة تابعون وبقول واحد لقادتهم وأئمتهم الاثنی عشر المعصومین ، وهم قائلون بالعصمة بقول واحد ، یوضحه کلام أمير المؤمنين وسیّد الموحدین علی بن أبی طالب عليهالسلام ، المذکور فیما جمعه السید الشریف الرضی فی نهج البلاغة ضمن الخطبة الأولى ، عند قوله عليهالسلام: ، وکذا إمامهم الرابع سید الساجدین الإمام زین العابدین علی بن الحسین عليهالسلام فیما له ثم فتق ما بین السموات العلى فی الصحیفة السجادیة والموصوفة بـ «زبور آل محمّد ضمن الدعاء ١٢ من نسخة الصحیفة السجادیة الجامعة ، وهو دعاؤه فی الصلاة على حملة العرش وکل ملک مقرّب، أوله قوله عليهالسلام: «اللهم وحملة عرشک ... وللاطلاع على آراء علمائهم ، انظر للمثال : مفاتیح الغیب
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
