وقیل : تقدیر الکلام (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ) من السحر، فتضیفه إلى سلیمان (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) ؛ لأن السحر لما کان کفراً نفى الله تعالى عنه ذلک على المعنى وإن کانوا لم یضیفوا إلیه کفراً .
والسبب الذی لأجله أضافت الیهود إلى سلیمان السحر : أن سلیمان جمع کتب السحر تحت کرسیه ـ وقیل : في خزائنه ـ لئلا یعمل به ، فلمّا مات وظهر علیه قالت الشیاطین بهذا کان یتمّم ملکه، وشاع في الیهود وقبلوه ؛ لعداوتهم لسلیمان .
وقیل : إنّهم وضعوا کتاب السحر بعد سلیمان وأضافوه إلیه وقالوا : بهذا کان یتم له ما کان فیه ، فکذبهم الله تعالى في ذلک ، ونفى عنه ذلک (١) .
والسحر والکهانة والحیلة نظائر ، یقال : سَحَرَهُ یَسْحَرُهُ سَحْراً،
____________________
(١) مجملاً ، یظهر أن أغلب التفاسیر اتکأت فی هذا الموضوع على إسرائیلیات کعب الأحبار وابن منبه وغیرهما ، وعلیه یمکن القول أن لا واقع لأغلب ذلک یعتمد علیه ، وعلى أی تجدها فی مصادر مجملة وأخرى مفصلة منها : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٥٥ ، السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٩٢ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٣٢٦ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٨٥ ت ٩٨٢ وما بعدها ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٢٩ وبعدها ، تفسیر بحر العلوم للسمرقندی ١ : ١٤٠ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٤٣ وبعدها ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٦٤ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٨١ ، تفسیر البحر المحیط ٥٢٤:١ ، تفسیر زاد المسیر ١: ١٢٢ وما بعدها ، تفسیر مفاتیح الأسرار للشهرستانی ٤٨٢:١ وانظر لمجموعة المصادر أعلام القرآن للشبستری : ٤٥٦ فإنّه لا یخلو من فائدة ، على أن خیر من أبان الحقائق فیها على طبق المنطق والعقل : تفسیر المیزان للسید الطباطبائی ١ : ٢٣٢ وما بعدها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
