والبراهمة (١) والثنویة (٢) ؛ لأنهم لا یعترفون بآیاتکم.
وإنما قال: (وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ) ولم یقل : الکافرون ، وإن کان الکفر أعظم من الفسق ؛ لأحد أمرین :
أحدهما : إنّه عنى الخارجین عن أدیانهم وإن أظهروا أنهم یتمسکون بها ؛ لأن الیهود قد خرجت بالکفر بالنبی صلىاللهعليهوآله من شریعة موسى ، والفسق : هو الخروج عن أمر الله إلى ما یعظم من معاصیه .
والثانی : إنّه أراد الفاسقین المتمرّدین في کفرهم ؛ لأن الفشق لا یکون إلا أعظم الکبائر ، فإن کان في الکفر فهو أعظم الکفر، وإن کان فیما دون الکفر فهو أعظم المعاصی . هذا یجیء على مذهب الحَسَنِ ؛ لأنه
____________________
(١) البراهمة : إجمالاً هم الذاهبون إلى أن للعالم مدبّراً قدیماً قدم العالم لیس من جنسهم ، وأن عبادة الخالق عن طریق العقل لا الأنبیاء ، وأن طاعة الخلق تنحصر بالمعرفة لا غیر .
وقد وهم بعض في نسبتهم إلى النبی إبراهیم عليهالسلام من جهة الاسم ، وهم بعد ذلک ثلاث فرق : أصحاب البدوة ، أصحاب الفکرة ، أصحاب التناسخ .
للمزید راجع : الحور العین : ١٤٣ ، الملل والنحل للشهرستانی ٢ : ٢٥٠ ٢٥٥ ، کنز الفوائد ١ : ٢٢٤ ، دائرة المعارف الإسلامیة ٣ : ٤٩٨ ، قاموس المذاهب والأدیان : ٥٠ ، وغیرها .
(٢) الثنویة : فرقة مجوسیة تذهب إلى أن للعالم أصلین مدبّرین هما : إله الخیر وإله الشر، أو ما یسمونهما : بإله النور وأنه حسّاس عالم ، وإله الظلام وأنه جاهل أعمى ، وأنهما خالقان متساویان فی الأزلیة وکلّ شیء ، من أعلامهم : مانی . مزدک ، ابن الدیصان ، زرادشت. وهناک خلاف فی تعداد فرقهم ، وقد ورد ما یرد علیهم فی المصادر الحدیثیة .
للتوسعة راجع : الاحتجاج ١ : ٢٧ ـ ٢٨ وغیرها ، الحور العین : ١٣٩ ، دائرة معارف القرن العشرین ٢ : ٧٧٠ ، دائرة المعارف الاسلامیة ٦ : ٢١١ ـ ٢٢١ ، الاقتصاد فیما یجب على العباد : ٩٩ ، الملل والنحل للشهرستانی ٢ : ٢٥٠ ، قاموس المذاهب والأدیان : ٧٠ ، وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
