قوله : فمضَیْتُ ، ولم یقل : فأمضی ، وقال آخر :
|
وَإنّی لآتِیکُمْ تَشَکُرَ مَا مَضَى |
|
مِنَ الأَمْرِ واسْتِیجَابَ مَا کَان فی غَدِ (١) [٣٥٨] |
یعنی بذلک : ما یکون في غد ، قال الحطیئة :
|
شَهِدَ الحُطَیْئَةُ حین یَلقَى رَبَّهُ |
|
أن الولید أَحَقُّ بالعُذْرِ (٢) [٣٥٩] |
____________________
(١) نسبه وبیت قبله إلى الطرماح کل من استشهد به ، ویبدو فی روایته أکثر من اختلاف ، لا محل الشاهد منها شیء ، ولعل أهمها أوّل البیت ، فالظاهر روایته بالفاء ( فإنّی ) أقوى ؛ لکونه جواب ما تقدّم فی البیت السابق علیه وهو :
|
فمَنْ کانَ لا یَأْتِیکَ إِلَّا لِحَاجَةٍ |
|
یَرُوحُ لَها حَتَّى تُقَضَى ویَغْتَدِی |
تَشَکُرَ : لأشْکُرَ ، اسْتِیجَاب : طلب استمرار الجمیل .
المعنى : إنّی لأقصدکم وأزورکم ؛ لشکر أیادیکم وفضلکم السابق علی ، ولاستمرار ذلک وبقائه .
والشاهد : ما أشار إلیه الشیخ المصنف قدسسره : استعمال الماضی «کان» وإرادة المضارع «یکون» ؛ لما تقدم في الشاهد السابق .
انظر : شرح الجمل للفراهیدی : ١١٩ ، الحماسة للبحتری : ١٣٢ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ٢٥٨ ، معانی القرآن للفرّاء ١ : ١٨٠ و ٢٤٤ ، الأضداد للأنباری : ٦١ ت ٢٩ ، الأضداد للسجستانی (ضمن ثلاث کتب في الأضداد) : ١٣٢ ، سر صناعة الإعراب ١ : ٣٩٨ ، الخصائص ٣ : ٣٣١ ، أمالی ابن الشجری ١ : ٦٧م ٧ و ٢ : ٣٥م ٣٨ و ٤٥٣ م ٦٢ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٧٦ ، وغیرها .
(٢) عندما شرب الخمرَ الولید بن عقبة بن أبی معیط أخو عثمان وصلى بالناس مخموراً فی مسجد الکوفة صلاة الصبح ـ وهی قضیة متسالم علیها مشهورة ـ شهد جمع من المسلمین لدى عثمان بذلک فضربه الحدّ ، قال الحطیئة ـ وتقدمت ترجمته فی ٢ : ٢١٣ ـ مقطوعته المختلف فی تعداد أبیاتها ، وفی بعض ألفاظ بیت الشاهد أیضاً ولا ضیر .
المعنى : واضح .
والشاهد : استعمال «شَهِدَ الماضی وإرادة المستقبل «یَشْهَدُ» لما تقدّم في السابقین .
انظر : إضافةً إلى الدیوان روایة ابن حبیب عن ابن الأعرابی وأبی عمرو
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
