یعنی : یَشْهَدُ .
وقال آخر :
|
فَما أَضْحِی ولا أَمْسَیْتُ إلا |
|
أرانی مِنْکُمُ فی کَوَّفَانِ (١) [٣٦٠] |
فقال : أَضْحی ، ثمّ قال : ولا أَمْسَیْتُ . ومثله : (یَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ) (٢) ، أی : یستخلده .
وقال بعض الکوفیین : إنّما قال: (فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِیَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ) وأراد به الماضی، کما یقول القائل موبخاً لغیره ومکذباً له : لم تکذب ولِمَ تبغض نفسک إلى الناس؟ قال الشاعر :
|
[٢٩١] إذا ما انْتَسَبْنَا لَمْ تَلِدْنِی لَیمَةٌ |
|
وَلَمْ تَجِدِی مِنْ أَنْ تُقِرِّی به بُدا (٣) |
فالجزاء للمستقبل . والولادة کلُّها قد مضت ، وجاز ذلک ؛ لأنه
____________________
الشیبانی : ١٧٩ ت ٥٧ ، والدیوان بشرح ابن السکیت : ١١٠ راجع : مجالس ثعلب ٢ : ٣٨٨ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ٢٥٨ ، العقد الفرید ٤ : ٣٠٨ ، الأغانی ٥ : ١٢٥ ـ ١٢٧ ، سمط اللآلی ٢ : ٦٧٤ ، ربیع الأبرار ٢ : ١٠٢ ، أنساب الأشراف ٦ : ١٤٢ أعلام النبلاء ٣ : ( ٢٤١٠) ، الاستیعاب ٤ : ٥٥٢ ضمن ترجمته ت ٢٧٢١ ٤١٢ ت ٦٧ ، تاریخ الإسلام ( عهد الخلفاء) : ٦٦٣ ، وهُما للذهبی .
(١) استشهد به جمع لمواردهم ولم ینسبوه ، ورغم التتبع الکثیر لم أعثر على قائله وقد اختلف فی روایة بعض ألفاظ شطره الثانی ولا ضیر .
الکوفان : بتشدید الواو المفتوحة : الرملة المستدیرة ، أو العاصفة .
المعنى : لعلّ مجمل معناه واضح ؛ إذ هو کنایة عن العناء والشِّدَّةِ والمشقة .
والشاهد لدى الشیخ قدسسره : ما أشار إلیه من استعمال الماضی أو المستقبل ـ أضحی ولا أَمْسَیْتُ ـ ، وإرادة الحال أو الماضی .
راجع : تفسیر جامع البیان ٢ : ٢٥٨ ، الصاحبی : ٣٦٤ وهما لمورد الشاهد .
ولغیره راجع : العباب الزاخر (حرف الفاء) : ٥٥٤ ، لسان العرب ٩ ٣١١.
(٢) سورة الهمزة ١٠٤: ٣ .
(٣) تقدّم البیت والشاعر فی ٢ : ٣٩٥ ، فراجع .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
