مزار نُصِبَ ، والتاء من أَصْبَحَتْ کنایة عن المرأة فأخبر عنها ثم خاطبها.
ومثال الثانی قول الشاعر :
|
أسیئی بِنَا أَوْ أَحْسِنِی لا مَلُومَةٌ |
|
لَدَیْنا وَلا مَقْلِیَّةٌ إِن تَقَلتِ (١) [٣٣٧] |
وقال زهیر :
|
فإِنِّی لَوْ الاقِیکِ اجْتَهَدْنا |
|
وکان لکل مُنْکَرَةٍ کِفاء |
|
وَأُبْرِى مُوضحاتِ الرَّأْسِ مِنْهُ |
|
وَقَدْ یَبْرِی مِنَ الجَرَبِ الهِناءُ (٢) [٣٣٨] |
____________________
(١) للشاعر کثیر ـ عزة ـ بن عبدالرحمن ـ وتقدّمت ترجمته فی ٢ : ٨٩ ـ من قصیدة یذکر فیها محبوبته عزّة مطلعها:
|
خلیلی هذا رَبْعُ عَزَّةَ فَاعْقِلا |
|
قلُوصَیکُما ثم ابکیا حَیثُ حَلَّتِ |
وفی بیت الشاهد : یخاطبها قائلاً : أسأت إلینا أو أحسنت فأنت لست بالملومة والمذمومة ولا المقلیة المُبغَضة .
أسینی : قولی ما أسوأه ، الملومة : من اللوم والعتاب ، المقلیة : المُبْغَضَة ، والقلى : البُغْض ، تَقَلَّتِ : تبغضت .
والشاهد لدى جمیع من استشهد به : الالتفات من الخطاب إلى الغیبة والإخبار : أی : من «أسینی» إلى «تقلت» .
وقیل : إنّه أصدق بیت لوصف الدنیا ، فلو کان وصفها به لکان أشعر الناس . انظر : الدیوان : ٥٧ ب ٣١ ق ٢١ . وقد استشهد به غیر واحد ، منهم : أمالی المرتضى ٢ : ٢٣٤ ، أمالی الشجری ١ : ٧٤ م ، عیار الشعر : ٨٩ ، الصاحبی : ٣٥٦ ، خزانة الأدب للبغدادی ٥ : ٢١٤ ضمن الشاهد ٣٧٣ . وتجده في الأغانی ٩: ٣٠ ، أمالی القالی ٢ : ١٠٩ ، تهذیب اللغة ٤ : ٣١٨ ، لسان العرب ١٣ : ١١٥ ، ١٥ : ١٩٨ ، تاج العروس ١ : ١٧٦ ٢٠ : ١٠٠ ، الصحاح ٦ : ٢٤٦٧.
(٢) البیتان لزهیر بن أبی سلمى ـ وتقدمت ترجمته فی :١ : ١١٢ ـ من قصیدة یذکر فیها بنی علیم ، مطلعها :
|
عنا من آل فاطمة الجواء |
|
فَیُمْن فالقوادم فالحِساءُ |
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
