مستحقاً للثواب الدائم ، فلا یجوز أن یستحق مع ذلک عقاباً دائماً ؛ لأن ذلک خلاف ما أجمع المسلمون علیه ، ومتى عادوا إلى الإحباط کُلّموا فیه ، وبیّن بطلان قولهم .
قوله تعالى :
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ) ( ٨٣ ) آیة بلا خلاف .
قرأ ابن کثیر وحمزة والکسائی : (لا یَعْبُدُونَ ) بالیاء ، الباقون : بالتاء (١).
وقرأ (حَسَناً) بنصب الحاء والسین : حَمْزَةُ والکسائی .
الباقون : (حُسْناً) بضم الحاء وإسکان السین (٢) .
وتقدیر الآیة : واذکروا أیضاً یا معشر بنی إسرائیل إذ أخذنا میثاقکم لا تعبدون إلا الله ، وإنما ارتفع ؛ لأن أصله : أَن لا تعبدوا إلا الله ، فلمّا أسقطت «آن» رفع ، ، کما قال الشاعر :
____________________
(١) ذکر ذلک فی غیر واحد من مصادر القراءة ، منها : السبعة فی القراءات : ١٦٣ ، حجة القراءات : ١٠٢ ، معانی القراءات للأزهری : ٥٤ ، وغیرها .
(٢) تجد ذلک فی عدة مصادر للقراءات ، منها : حجة القراءات : ١٠٣ ، الحجّة للقراء السبعة ٢ : ١٢٦ ، الغایة فی القراءات العشر : ١٨٠ ، معانی القراءات للأزهری : ٥٤ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٦ ت ٢١ ، الکشف عن وجوه القراءات ١ : ٢٥٠ ت ٤٥ ، وغیرها.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
