یَسْجُدَانِ) (١) وقال زید الخیل (٢) .
|
بِجَمْع تَضِلُّ البُلْقُ فِی حَجَرَاتِهِ |
|
ترى الأُکْمَ فِیهِ سُجَّداً لِلحَوافِرِ |
فجعل ما ظهر في الأکم من آثار الحوافر، وقلة امتناعها علیها ، ومدافعتها لها ـ کما یدافع الحجر الصلب الحدید الصلب ـ سجوداً لها ، ولو أن الأکم کانت في صلابة الحدید حتى تمتنع على الحوافر ، ولا تؤثر فیها ، ولا تذهب یمیناً ولا شمالاً ، ولا تتطا من کثرة ترداد الحوافر علیها ، ما جاز أن یقال : إنّها تسجد للحوافر .
وقال ابن أحمر (٣) :
|
وَعَرَفْتُ مِنْ شُرُفَاتِ مَسْجِدِها |
|
حَجَرَیْنِ طَالَ عَلَیْهما القَصْرُ[٣١٩] |
|
بکیا الخَلاءَ فَقُلْتُ إِذْ بَکَیا |
|
مَا بَعْدَ مِثْلَ بُکَاهُما صَبْرُ (٤) |
____________________
(١) سورة الرحمن ٥٥ : ٦ .
(٢) أبو مُکیف ، زید بن مُهَلهل بن زید من طیّ ، شاعر مخضرم ، محسن خطیب لینٌ ، مُقِلَ ، معدود فی الفرسان، ولکثرة ما یملکه من الخیل سُمّی زید الخیل ، أدرک الإسلام ، وفد على النبی الأکرم ضمن وفد طی فأسلم ، وسماه النبی صلىاللهعليهوآله الله زید الخیر ، وسُرّ به ومنحه أرضاً ، مات فی حُمّى أصابته سنة ٩هـ ، وتقدم فی ٢ : ٥٧.
له ترجمة في : الشعر والشعراء ١ : ٢٨٦ ت ٢٦ ، الأغانی ١٧ : ٢٤٥ ، أسد الغابة ٢ : ١٤٩ ، تاریخ مدینة دمشق ١٩ : ٥١٧ ت ٢٣٤٩ ، وغیرها .
(٣) هذا هو الصحیح فی اسم الشاعر ، وما ذکر من کونه : ابن أحمد ، ابن حمزة ، ابن حلزة ، فغیر صحیح ، وقد تقدمت ترجمته فی التبیان ٢ : ١٨٥ .
(٤) نهایة البیت الأوّل مطابق للنسخ ، أما فی الدیوان والأضداد : الدهر . وکذا ما قبل آخر الثانی ، ففی الدیوان والأضداد : بکاکُما ، على الخطاب ، والمثبت ـ على الغیبة ـ من النسخ ، ولا ضیر فیهما على الشاهد .
المعنى : مفردات البیتین واضحة ، طال : إن أرید منها : شاد وارتفع ، فالمثبت
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
