والأول أقوى ؛ لأنه المفهوم من إطلاق هذه اللفظة ، قال النابغة :
|
عُکوف على أبیاتِهِمْ یَثْمِدُونَها |
|
رَمَى الله فی تِلْک الأکفّ الکَوانِع (١) [٤٣٨] |
والعکف واللزومُ والدَّوامُ على الشیء نظائر ، تقول : عَکَفَ یَعْکُفُ عکفاً وعُکوفاً : إذا لَزِمَ الشَّیء وأقامَ عَلَیهِ فَهُوَ عَاکِفٌ ، وَعَکَفَ الطَّیْرَ بِالقَتَیل . والعاکف : المُعْتَکِفُ في المَسْجِدِ ، قَلَّما یقولون : عکف ـ وإن قیل کان صواباً ـ وإنّما یقولون : اعتکف .
ویقال للنظم إذا نَظَمَ فِیهِ الجَوْهَر: عکف تعکیفاً ، والمَعْکوف المَحْبُوس . وأصل الباب : العَکْفُ : وهو اللّزوم (٢).
____________________
٦١١ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ ٥٣٥ ، تفسیر النکت والعیون للماوردی ١ : ١٨٨ ، تفسیر المحرّر الوجیز فی تفسیر الکتاب العزیز لابن عطیة ١ : ٣٥٤ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن للقرطبی ٢: ٣٧٨.
(١) بیت للنابغة الذبیانی ـ وتقدّمت ترجمته فی ١ : ٥٥ ـ من قصیدة قالها فی زرعة ابن عمرو العامری ، وفی طبعات الدیوان بعض اختلاف لا یضر بالشاهد ، والبیت من ق ١٢ ب ٩ من طبعة : أبو الفضل إبراهیم .
یثمدونها : یسألونها ویلحون في المسألة ، رمی الله : جَدَعَها ، الکـوانـع : الملتصقة بالوجوه .
المعنى العام : أنّهم یلحون في مسألتهم ، ویطیلون إقامتهم على الأبواب ، ولقلة سعیهم للرزق کأنهم یسألون البیوت رزقهم ؛ لضعفهم وعدم خروجهم للغارة فأصبحوا أذلاء .
راجع : الدیوان بتحقیق محمد أبو الفضل إبراهیم : ٨٦ ، ق ١٢ ، واستشهدت به بعض اللغویات منها : العین ١ : ٢٠٤ ، أساس البلاغة ١ : ٩٩ ، لسان العرب ١٤ : ٣٣٧ ، تاج العروس ١٩ : ٤٧٥ .
(٢) لضبط المادة «عکف روجعت المصادر التالیة : العین ١ : ٢٠٥ ، تهذیب اللغة ١ : ٣٢١ ، جمهرة اللغة ٤ : ١٤٠٦ ، المحیط فی اللغة :١ : ٢٢٩ ، لسان العرب ٩: ، معجم مقاییس اللغة ٤ : ١٠٨ ، المحکم والمحیط الأعظم ١ : ٢٨٢ ، صحاح اللغة ١٤٠٦:٤ ، تاج العروس ١٢ : ٣٩٦ ، المعجم فی فقه لغة القرآن ٢٥ : ٧٦١ ـ ٨١٠.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
