فصار کالعلم على جهنّم .
وقال صاحب العین : الجَحِیمُ : النار الشدیدة التأجج والالتهاب کما أججوا نار إبراهیم الا ، وهی تَجْحَمُ جُحُوماً : یعنی تَوَفَّدت جَمْرَتُها .
وجاحِمُ الحَرْب : شِدَّةُ القتال في معرکتها ، وقال سعد بن مالک بن ضبیعة :
|
والحَرْبُ لا یَبْقَى لجا |
|
جمها التَّخَیلُ والمراح |
|
إلا الفَتى الصَّبَارُ فی النَّـ |
|
جداتِ وَالفَرَسُ الوَقاحُ (١) |
والجُحْمَةُ : العین بلغة حمیر، قال الشاعر :
|
أیا جَحْمتا بکی على أم واهب |
|
أکِیلَةِ قُلوب بإحدى المذائِبِ (٢) [٤٣١] |
وجحمتا الأسد عیناه، وتقول : جَحَمَت النار تجحم جحماً : إذا اضْطَرَمَت ، وجَمْرٌ جَاحِم : إذا اشتدّ اشْتِعالُه ، ومنه اشتقاق الجَحِیم .
وأصل الباب : الالتهاب .
ومنه الأجحم : الشدید حمرة العین ، شبه بالنار في حمرتها ،
____________________
وهذا البیت معناه واضح ، هو من مقطوعة یذکر فیها الجنّة والنار ، وهو البیت ١٣١ من المقطوعة ، البدء والتاریخ ١٤ : ٢٠٢ ، وغیره .
(١) تقدّم فی ٢ : ٦٣ ت ١٦٥ مع ترجمة الشاعر ، فراجع .
(٢) على الرغم من شهرته فی المصادر لم ینسب بأکثر من رجل من حِمْیز یُرثی امرأة . وقد اختلف فیه کثیراً ، واستشهد به اللغویون الذین سوف نذکرهم وغیرهم ، وقد ذکر ابن منظور أن معناه یتضح بما قبله وبعده ، وأما الذی قبله فهو :
|
أتیح لها القِلُوْبُ مِنْ أَرْضِ فَرْقَرَىٰ |
|
وَقَدْ یَجْلِبُ الشَّرِّ البَعِید الجَوالب |
|
فیا جَحْمَتِی بَکی على أم واهب |
|
أکیلة قلوب بإحدى المذاب |
|
فَلَمْ یُبْقِ مِنْها غَیْرَ شَطْرَ عِجَانِها |
|
وَشُتَرةِ مِنْها وإحدى الدوائبِ |
أعتقد أن المعنى مع مجموع واضح ، ومع ذلک القلوب : الذئب ، وهذا من أسمائه ، الجُحْمَةُ : العین ، أم واهب : المرأة القتیلة المأکولة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
