وقال الربیع : کلّ قائم له یوم القیامة (١) .
الثالث : قال الحسن : کل قائم له بالشهادة أنّه عبد (٢) .
وقالت فرقة رابعة ـ وهو الأقوى ـ : کل دائم على حالة واحدة بالشهادة بما فیه من آثار الصنعة والدلالة على الربوبیة (٣) .
وزعم الفراء : أنها خاصة لأهل الطاعة ، بدلالة أنا نجد کثیراً من الخلق غیر طائعین (٤).
وعلى ما اخترناه لا یحتاج إلى التخصیص .
وأما القنوت في اللغة (٥) فقد یکون بمعنى : الطاعة ، تقول : قَنَتَ یقنت قنوتاً فهو قانت : إذا أطاع .
وقال صاحب العین : القنوت في الصلاة دعاء بعد القراءة في الوتر، یدعو قائماً، ومنه قوله : (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا
____________________
(١) ذکرت آراؤهما ـ السُّدّی والربیع ـ فی تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١: ٢٤١ ت ١١٣٣ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٤٦٢ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٧٨ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٤ : ٢٧ ، تفسیر القرآن العظیم لابن کثیر ١ : ١٦٥ ، تفسیر اللباب فی علوم الکتاب ٢ : ٤٢٠ .
(٢) تجد رأیه فی : تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١: ١٧٣ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٤٠ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٤١٣ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٨٦ .
(٣) ذهب إلى ذلک غیر واحد من المفسرین ، وهو اختیار الشیخ قدسسره أیضاً ، وراجع : تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٤٦٣ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٤١٣ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٩٨ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١ : ٨٦ .
(٤) معانی القرآن للفراء ١ : ٧٤ ، وتفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٤١٣ ، وراجع : تفسیر جامع البیان ٢ : ٤٦٤ بدون نسبةٍ ، وفیه ردّ علیه .
(٥) تقدمت مصادر اللغة المعتمدة فی صفحة ٣٣٦ هامش ٥ ، ونزید هنا : مجاز القرآن لأبی عبیدة ٢ : ٢٦١ ، مجمل اللغة ٣ : ٧٣٤ ، معجم مقاییس اللغة ٥ : ٣١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
