نَحْسِدُکَ حَسَداً .
والآخر : أن یکون مفعولاً له ، کأنّه قال : یردّونکم لأجل الحسد ، کما تقول : جئته خوفاً منه ، یقال : حَسَدْتُ أَحْسُدُ حَسَداً (١) .
وحَسَدْتُک على الشَّیء وحَسَدْتُکَ الشَّیْء بمعنى واحد ، قال الشاعر :
|
فَقُلْتُ: إِلى الطَّعَامِ فَقَالَ مِنْهُمْ |
|
فَرِیقٌ نَحْسُدُ الإِنسَ الطَّعاما (٢) [٤٠٥] |
____________________
(١) باختصار : (حسداً) نصبه إما : على أنّه مفعول له ، وإما على البدلیة (المصدریة) دلّ علیها الفعل قبلها ، أی : حسدوکم حسداً. ویمکن أن یکون العامل (ود) أو (یردونکم ) .
لزیادة المعرفة راجع : التبیان في إعراب القرآن ١ : ١٠٤ ، البیان في غریب إعراب القرآن ١ : ١١٨ ، إملاء ما مَن به الرحمن ١ : ٥٧ ، تفسیر البسیط للواحدی ٢ : ٢٤٠ ـ ٢٤١ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٥٥٨ ، المکتفى في الوقف والابتداء : ١٧٠ ـ ١٧١ ، معانی القرآن للفرّاء ١ : ٧٣ ، القطع والائتناف للنّحاس : ٧٩ .
(٢) اختلف فی نسبته بین عدة شعراء، منهم : شمر بن الحارث الضبی ، وسهم بن الحارث ، ولم أعثر لهما على ترجمة ، وتأبط شراً، وترجمته فی معجم الشعراء الجاهلیین : ٦٤ ، واسمه ثابت بن جابر ، ولقب بـ «تأبط شرّاً» فی قصة لزمته والبیت فی دیوانه : ٢٥٧ ، وآخرین .
المعنى : یوضحه البیت قبله :
|
أَتَوْا ناری فَقُلتُ مَنُون أَنتُمْ |
|
فقالوا الجِنُّ قلتِ عِمُوا ظَلاما |
فالشاعر أوقد ناراً لطعامه ، فطرقته الجنّ فدعاهم إلى الأکل فلم یجیبوه ، وزعموا أنهم یحسدون الإنس على أکلهم الطعام .
الشاهد : لدى الشیخ المصنف قدسسره وأغلب من ذکره : استعمال «حمد» متعدّیاً بنفسه .
راجع خیر من جمع مصادره لعلّ بما لا مزید علیه : الصحاح للجوهری طبعة دار الکتب العلمیة بتحقیق د. یعقوب ، ود. طریفی ٢ : ٤٤ «حسد» ، کذلک المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته ١١ : ٨٦٩ .
وراجع أیضاً : المقتضب ٢ : ٣٠٧ ، الکتاب لسیبویه ٢ : ٤١١ ، المقرب ١ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
