|
کَذَبَتْکَ عَیْنُکَ أَمْ رَأَیْتَ بِوَاسِط |
|
غَلَسَ الظَّلامِ مِن الرِّبَابِ خَیَالَا (١) [٤٠١] |
وقال الفراء : إن شئت قلت : قبله استفهام فترده علیه، وهو قوله : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢) (٣).
وقال الرمانی في هذا : بعد أن تکون على المعادلة ، ولا بد أن یُقدّر له : أم تعلمون خلاف ذلک فتسألون رسولکم کما سُئل موسى مِنْ قَبْلُ ، والمعنى : عیبهم بأنهم یتخیّرون الآیات ویسألون المحالات کما سأل
____________________
(١) البیت لشاعر البلاط الأموی الأخطل النصرانی وتقدم فی ٢ : ١٥٣ ، مطلع قصیدة طویلة فی الدیوان : ٤١ هجا بها جریراً ومفتخراً على بنی قیس .
المعنى : من المؤکد أنّ عینیک خدعتک في تخیّلک رؤیة الرباب ـ زوجه ـ في ظلام اللیل وغَلَسِهِ ، فأنت في دعواک حالمٌ متخیّل .
واسط : عدة أماکن ، والمراد واسط الجزیرة ، بطرف الشام ، لا التی بین الکوفة والبصرة ؛ لأنّ هذه الحجاج مصرها والشاعر متقدم علیه.
الرباب : زوجة أو محبوبة الأخطل .
الغَلَسُ : ظلمة آخر اللیل ، قرب مطلع الفجر .
الشاهد : ما أفاده الشیخ قدسسره من استعمال «أم » في الرجوع عما ذکره أولاً ، وهکذا هو لدى أغلب من استشهد به مما سیذکر لاحقاً في هامش ٧ صفحة : ٢٧٧ .
هذا ، وقد استشهد به جمع منهم : سیبویه في الکتاب ٣ : ١٧٤ ، المبرد في المقتضب ٣ : ٢٩٥ ، ابن فارس في الصاحبی : ١٦٧ ، والهروی في کتاب الأزهـیة في علم الحروف : ١٢٩ ، وغیرهم ممن ذکر في هامش ٧ صفحة ٢٧٧ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ١٠٦ .
(٣) معانی القرآن للفرّاء ١: ٧١ ، عنه جامع البیان للطبری ٢ : ٤١٢ ، المبرد فی المقتضب ٣ : ٢٩٥ ، ابن فارس فی الصاحبی : ١٦٦ ، وابن الشجری فی أمالیه ٣ : ٦٧ ، والشنتمری فی النکت فی تفسیر کتاب سیبویه ٢ : ٧٩٨ ، ومصادر ١٠٦ م الهامش ٧ صفحه ٢٧٧ .
(٤) «عیبهم» صُحفت فی النسخ والحروفیات إلى عنهم ، والمثبت من النسخة المعتمدة «خ» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
