الکتاب ، وأَنْسَخْتُهُ غیری .
والآخر : نَسَخْتُهُ : جَعَلْتُهُ ذا نَسْخ ، کما قال قوم للحجاج (١) وقد صَلَبَ رجلاً أَقْبرنا فُلاناً (٢) أی : اجعله ذا قبر ، یقال : قَبَرْتُ زیداً : إذا دَفَلْتَهُ . وأَقْبَرَهُ اللهُ : جَعَلَهُ ذَا قَبْرِ ، کما قال: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) (٣) (٤).
____________________
وتقدمت ترجمته فی : ١ : ٣١ . ولعلّ الأوّل هو الأصح اعتماداً على النکت فی القرآن للمجاشعی : ١٦١ ، هذا وقد ذکر القول دون نسبة فی مصادر ، وللثانی : الغریبین ٦ : ١٨٣٠ .
(١) الحجاج بن یوسف بن الحکم بن أبی عقیل الثقفی ، ولد ونشأ فی الطائف وقد اختلف فی عام ولادته بین ٤٥ هـ ، خیر من ترجمه الذهبی فی سیره ، وبها الکفایة ، قال : أهلکه الله فی [شهر] رمضان سنة ٩٥هـ کهلاً ـ إذ ولادته عام ٤٠هـ ـ وکان ظلوماً جباراً ناصباً خبیثاً سفاکاً للدماء وقد سقت من سوء سیرته فی تاریخی الکبیر [تاریخ الإسلام ] ... انتهى ، وبها کفى تعریفاً له .
وقد شتمه أبوه في قصة ابن عتر قاص الجند قائلاً له : أما والله إن رأیی فیک أنک لا تموت إلا جباراً شقیّاً .
وفوق کل ذلک وصف عمر بن عبدالعزیز الأموی له : لو أنَّتْ کلُّ أُمَّةٍ بخبیثها وأتینا بالحجاج لغلبناهم . وهو الذی صنع ما صنع لتثبیت قواعد ملکهم!
راجع سیر أعلام النبلاء للذهبی ٤ : ٣٤٣ ت ١١٧ ، تاریخ الإسلام له حوادث ( ٨١ ـ ١٠٠ : ٣١٤ ت ٢٣٣ ، وقائمة مصادرهم شافیة ، وله ترجمة في أعلام سیر النبلاء ٤ : ٥٦٢ .
(٢) نسبت القصة فی مجاز القرآن لابن عبیدة ٢ : ٢٨٦ لعمر بن هبیرة لما قتل صالح ابن عبدالرحمن ، وأشارت لمقتله مصادر عدة إضافةً للترجمة منها : شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ١٢ : ١٦١ ، تفسیر الکشف والبیان ٢٨ : ٤٣٣ ، الفائق فی غریب الحدیث ٣ : ١٥٥ «قبر» ، وله ترجمة فی تاریخ الإسلام للذهبی حوادث ( ١٠١ ـ ١٢٠ : ١١٠ ت ٩٧ ، تاریخ دمشق ٢٣ : ٣٤٣ ت ، وفی تهذیب اللغة ٩: ١٣٨ کما فی المتن ، والمقتول صلاح بن عبدالرحمن .
(٣) سورة عبس ٨٠ : ٢١ .
(٤) اختلف علماء الأصول فی المراد من النسخ على أقوال ، فمنهم من ذهب إلى أنه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
