القسم ، کما قال : (لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا یَخْرُجُونَ مَعَهُمْ) (١) ولذلک رفع ، قالوا : ولا یجوز الجزم إلا فی ضرورة الشعر، کما قال الشاعر :
|
لَئِنْ کانَ ما حُدِّثْتَهُ الیَوْمَ صَادِقاً |
|
أصُمْ فِی نَهارِ القَیْطِ للشَّمْسِ بَادِیَا (٢)[٣٨٨] |
والوجه : لأصُومَنْ ، ولا یجوز لأصُومُ إلا في ضرورة الشعر ، کما قال :
|
لَئنْ تَکُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَیْکُمْ بیُوتُکُمْ |
|
لَیَعْلَمُ رَبِّی أَن بَیْتِی واسِعُ (٣) [٣٨٩] |
____________________
(١) سورة الحشر ٥٩ : ١٢
(٢) مع کثرة التتبع لم نجد من نسبه ، رغم کثرة الاستشهاد به لمورد الشاهد إلا لإمرأة فصیحة من بنی عقیل .
المعنى : لعلها تخاطب زوجها منکرة ما سمعه عنها زوجها، بقولها : إن کان الحدیث المنقول إلیک صحیحاً فإنی سأصوم في نهار صیف قائظ شدید الحر بارزة للشمس . الشاهد : جزمها «أصم» على أنه جواب مجزوم للشرطیة ، رغم تقدم القسم بدلالة اللام الموطئة له . وهو قلیل إلا في ضرورة الشعر .
راجع : معانی القرآن للفرّاء :٢ : ٦٧ و ١٣١ ، شرح الرضی على الکافیة ٤ : ٤٥٧ ت ٩٢٠ ، ما یجوز للشاعر في الضرورة : ٢٩٤ ت ٤١٢ ، خزانة الأدب للبغدادی ١١ : ٣٣٦ ت ٩٣٤ ، وانظر : ٣٢٧ ت ٩٣٣ ، مغنی اللبیب (تحقیق عبدالحمید) ١ : ٢٣٦ ت ٣٨٩ ، المغنی بحاشیة الدسوقی ١ : ٥٣٢ ، شرح شواهد المغنی للسیوطی ٢ : ٦١٠ ت ٣٧٧ ، شرح أبیات مغنی اللبیب للبغدادی ٤ : ٣٧١ ت ٣٨٧ ، جامع الشواهد لمحمد باقر الشریف ٢ : ٣٦٥ .
(٣) هو للکمیت الأسدی ، أبو أیوب الأوسط ؛ لتوسطه زماناً بین جده الکمیت بن ثعلبة وبین الکمیت بن زید الشیعی ، أبو المستهل، وهذا أشعر الکمت الثلاثة ، یُعد من الشعراء الإسلامیین بدوی النزعة ، ویُعدّ من الشعراء المُعرقین فی الشعر ؛ والمُعرق من کان أبوه شاعراً ، وأمّه شاعرة ، وأخوه وابنه شاعران أیضاً ، مات عام ٩٦ هـ .
لترجمته راجع : معجم الشعراء للجبوری ٤ : ٢٣٨ ، الإصابة ٥ : ٣٢٤ ت ٧٤٩٣ ، ومصادر شعره الاتیة معجم الشعراء المخضرمین والأمویین : ٤٠١ : ولابن زید : ٤٠٠.
أما البیت فهو من جملة قصیدة یفخر فیها ویعدّد مآثره وقومه ذکرها ابن میمون
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
