وقال الشاعر :
|
عَرَضْتُ نَصِیحَةٌ مِنِّی لِیَحْیى |
|
فَقَالَ : غَشَشْتَنِی ، والنصحُ مرُّ [٣٧٤] |
|
وَمَا بي أنْ أَکُونَ أَعِیبُ یَحْیى |
|
ویحیى طاهِرُ الأَخْلاقِ بَرُّ |
|
وَلکِنْ قَدْ أتانی أن یَحْیى |
|
یُقالُ عَلَیْهِ فی نَفْعاءَ شَر (١) |
فإذا صدق قیل : تلا عنه ، وإذا کذب قیل : تلا علیه ، وإذا أبهم جاز فیه الأمران .
وقوله : (الشَّیَاطِینُ) قال قوم: هم شیاطین الجن ؛ لأن ذلک هو المستفاد من إطلاق هذه اللفظة . وقال بعضهم : المراد به شیاطین الإنس
____________________
(١) الأبیات للشاعر الأموی أبی شمال المُخَیس بن أرطاة الأعرجی ، أحـد الرجـاز الشامیین، کان شدید النزعة الأمویة والعدائیة لبنی هاشم ، عُد أوّل من مدح العباسیین ، فأجزلوا له العطاء ، مات ح ١٤٥هـ . وقد نسبت له فی أغلب المصادر الآتیة :
المعنى الإجمالی : الشاعر ینصح رفیقه یحیى من بنی حنیفة کان یختلف إلى بقعاء ، وقیل : نقعاء ونفعاء ، وهی إحدى قرى الیمامة ، بعدم الذهاب إلیها ، فلم یَرْعَوِ ولم یقبل النصح ، حتى رصده أعداؤه فجرح ، فقال الأعرجی الأبیات .
الشاهد فیه : «یقال علیه حیث استعمل حرف الجر (على) في الشر والکذب والضرر .
راجع : أمالی المرتضى ١ : ٣٥٢ ، دیوان المعانی للعسکری ١ : ١٢٢ ، الکامل للمبرد ٤٣:١ ، محاضرات الأدباء ١: ٢٦٤ ، زهر الأکم ١ : ١٤٥ ، الزهرة ١: ١٩٧ ، وفی ربیع الأبرار ٤ : ٣١٣ ذکر أوّلها ، وفی التنبیهات لعلی بن حمزة البصری : ١٧٣ مقطع : ١٠٨ ، ذکر الثالث .
وللاختلاف في : نفعاء بینها ونقعاء وبقعاء انظر معجم البلدان ١ : ٤٧٢ ، مراصد الاطلاع ١ : ٢١١ ، و ٣ : ١٣٨ معجم ما استعجم ١ : ٢٦٤ و ٤ : ١٣٢٢ ، وفاء الوفا ١٣٢٢:٤ .
ولترجمة الشاعر راجع : معجم الشعراء المخضرمین ، الأمویین ، ، معجم الشعراء الإسلامیین : ٢٠٥ ت ٧٨٢ ، معجم الشعراء للجبوری ٥ : ٣٥٦ ـ ٣٥٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
