یقال : مَصَحَ الشیءُ : إذا فنی وذهب ، یَمْصَحُ مُصُوحاً (١) ، وأنشد الأَصْمَعِی (٢) :
|
کادت النَّفْسُ أَنْ تَفِیْضَ عَلَیْهِ |
|
إِذْ تَوَىٰ حَشْوَ رَیْطَةٍ وَبُرُودِ (٣)[٣١٠] |
ولم یجئ منه إلا فَعَلَ یَفْعَلُ وتثنیتها .
وقال بعضهم : وقد جاءت بمعنى إیقاع الفعل لا بمعنى الهم والقرب من إیقاعه، وأنشد قول الأعشى :
____________________
الأدب ١ : ١٩٥ ، الکتاب :٣ ١٦٠ ، النکت للأعلم :٢ ،٧٩٠ ، شرح أبیات سیبویه للنحاس : ٢٣٦ ت ٦٤٧ ، وغیرها ، وقد ذکر بیتاً مفرداً فی زیادات دیوانه : ١٧٢ ت ٢١ .
وذکره جَمْعٌ دون نسبة، راجع : تأویل مشکل القرآن : ٥٣٤ ، الإنصاف : ٥٦٦ ت ٣٧١ ، المقرب : ١٠٨ ، ما یجوز للشاعر في الضرورة : ٣٠٨ ت ٩٨ ، المقتضب . ومن الملاحظ أن الجمیع تعرّض للبحث هذا على أن خیر من فصل الکلام فیه البغدادی في خزانته ٩ ٣٤٧ ضمن الشاهد ٧٥٣ . ٧٥٣.
(١) تجد «مصح» فی : العین ٣ : ١٢٨ ، جمهرة اللغة ١: ٥٤٣ ، تهذیب اللغة ٤: ٢٧٥ ، لسان العرب ٢ : ٥٩٨.
(٢) تقدمت ترجمته فی ٢ : ٧٧.
(٣) على الرغم من شهرته بین اللغویین والنحاة ، فقد اختلف فی نسبته ، فقیل : هو لأبی زید الطائی ، وقیل : لمحمّد بن مناذر البصری . وعلى کل فالشاعر یرثی أحدهم ـ قیل : هو الجُلاج الحارثی ـ قائلاً : کادت نفسی أن تخرج علیه حزناً عندما رأیته غدا ملفوفاً بالأکفان .
تفیض : اختلف في ضبطها بین الظاء والضاد ، ذهب الأصمعی ومنه الخلاف إلى الضاد ، وأجاز الآخرون الظاء محتجین بهذا البیت حیث رووه : تفیظ ـ بالضاد ـ بغیره . للتوسعة انظر : لسان العرب :٧ ٤٥٤ تاج العروس ١٠ : ٤٨٢ ، کنز الحفاظ في کتاب تهذیب الألفاظ : ٤٥٠ ، إصلاح المنطق : ٢٨٥ ، الفرق بین الضاد والظاء للصاحب : ١٥ ، وللقیسی الصقلی : ٣٤ . والربطة : الملاءة إن کانت قطعة واحدة وهنا المراد الأکفان .
الشاهد فیه : اقتران خبر «کاد» «أن» على قلة ، والأکثر تجرّده .
انظر : أدب الکاتب : ٣١٤ ت ٤٣٣ ، الاقتضاب ٣: ٢٤٦ ت ١٩٥ ، خزانة الأدب للبغدادی ٩ : ٣٤٨ ضمن الشاهد ٧٥٣ ، لسان العرب ٦ : ٢٣٤.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
